Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 49 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 49

الجزء الرابع ساعين الحط من ٤٩ سورة الحجر شأن الأنبياء وعظمتهم. وكان تعليم الرسول الكريم أكثر عرضةً لهذه الحملة الشعواء من تعاليم الأنبياء الآخرين. فكم من مرة يحاول الكتاب المسيحيون والآريون الهندوس عرض تعاليم القرآن على الناس بصورة مبتورة ليثبتوا أنها مسروقة من كتبهم السماوية ولكنهم يرون خيبة الآمال ويُفتضحون حينما نكشف لهم النور الذي أتى به نبينا الكريم ، وتثبت لهم أن ما يعترضون عليه هو حلقة من سلسلة طويلة من المعارف القرآنية الواسعة الكثيرة التي لم تخطر لهم على بال حتى في الحلم. وكان صاحب "ينابيع الإسلام" المسيحي أحد هؤلاء المهاجمين الشرسين إذ اختطف بكل جسارة ووقاحة كثيرًا من المعارف القرآنية، لكي يُثبت للناس أنها مسروقة من كتب الديانات السابقة. والحق أن تلك المعارف أخذت مبتورةً عن السياق، وكانت جزءاً من كل لا يمكن أن يتجزأ، وحلقات منسلكة في سلسلة لا يمكن فكها منها وتركيبها في شيء آخر. ومن أراد التأكد من قولي فليرجع إلى تفسيري لسورة "الفاتحة" حيث فصلتُ معارف البسملة التي يزعم صاحب ينابيع الإسلام" أنها مسروقة من الكتب الزرادشتية. (انظر ينابيع الإسلام الفصل الخامس ص ٢١٩) والنوع الثاني من سرقة الوحي، كما بينت من قبل، هو أن المعارضين يختطفون منه أجزاء مبتورة عن السياق ليعرضوها على الدنيا بمفهوم محرَّف معاكس للمراد تماما. . وقد تعرض له أيضًا وحي سائر الأنبياء. فما من نبي إلا وعرض الأعداء وحيه على الناس بصورة مشوهة محرفة ليثيروا مشاعر القوم ضده. يختطفون وحيه كاللصوص وينشرونه بين الناس بمفهوم محرف فاسد، إلى أن يأتي الله عل لنصرة نبيه بالآيات البيئة والمعجزات الخارقة فيبطل مطاعن المعترضين بالبراهين الساطعة، ومن جهة أخرى يؤيد رسوله بالآيات الدالة على قدرته وقهره، فيُهلك الأعداء ويحمي كلامه. وعل. وأحيانًا ينحرف أتباع النبي أنفسهم عن دينه وتسودهم اللادينية، فيفسدون الدين الأصلي. . حيث يحرّفون معاني ما نزل على نبيهم من كلام الله تعالى،