Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 507
الجزء الرابع 0. 1 سورة الإسراء أجل ذلك قال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - مقولته الشهيرة: إذا كان هناك تسعة وتسعون احتمالاً لكفر شخص واحتمال واحد لإيمانه فلا تكفّروه. * ولكن لا يعني هذا القول الحكيم، كما يزعم بعض الحمقى، أنه إذا كانت في أحد الناس ۹۹ وجهًا شرعيًّا للكفر فأيضا لا تكفّروه. ذلك أن وجوه الكفر ليست أكثر من سبعة أو ثمانية : الكفر بالله وملائكته وكتبه، ورسله، والدعاء، والقدر والبعث بعد الموت. فلو فسرنا هذه المقولة بأنه إذا كانت في أحد ٩٩ وجهًا للكفر فلا تكفّروه أيضًا. . فلن يمكن حتى اعتبار الملحد كافرًا. وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُ الْجِبَالَ طُولاً شرح الكلمات: ت ۳۸ مَرَحًا: مَرِحَ الرجلُ مَرَحًا: اشتدّ فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر وتبختر واختال (الأقرب). لن تخرق: خرق الثوب: مزقه فتمزّق. خرق المفازة: قطعها حتى بلغ أقصاها (الأقرب). التفسير: إلى هنا كان الحديث يدور حول الأخلاق التي لها صلة بالله تعالى أو بأناس آخرين، أما الآن فقد تحدث القرآن عن الأخلاق التي هي ذات صلة بالمرء نفسه، فقال عز من قائل: إذا كنت أيها الإنسان متحلّيا ببعض المحاسن فلا تجعلها * ونــــص العبارة كالآتي: "وقد ذكروا أن المسألة المتعلقة بالكفر : إذا كان لها تسع وتسعون احتمالاً للكفر واحتمال واحد في نفيه، فالأولى للمفتي والقاضي أن يعمل باحتمال النفي، لأن الخطأ في إبقاء ألف كافر أهون من الخطأ في إفناء مسلم واحد. " (شرح الفقه الأكبر ص ١٩٧)