Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 475 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 475

الجزء الرابع ٤٧٦ سورة الإسراء أعنى أنه من المستحيل لأي شخص عاقل أن يقول لغيره : لا ترهق نفسك بالخجل، فأنا أخجل نيابة عنك. ومن قال ذلك فلا شك أنه مخبول مجنون. فما لهؤلاء المسيحيين الذين يسيئون إلى المسيح عبد الله المختار حيث يعزون إليه مثل هذه الفكرة السخيفة؟! أما قوله تعالى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رسولا فقد فصله القرآن الكريم ) في أماكن أخرى منها: ١- قوله تعالى ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ)) (الملك: ۹ و ۱۰) ٢- وقوله تعالى (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا (الزمر: (٧٢) وقوله تعالى (أَوَلَمْ نُعَمِّرُكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) (فاطر: ۳۸) ٤- وقوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رسولا) (القصص: ٦٠) ه وقوله وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَتَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (القصص: ٤٨). . أي بما أن هذا عذر معقول لذلك بعثنا إليهم الرسل دائما، ولم نعذبهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم وبعد أن كفروا برسلهم. كل هذه الآيات تبيّن أن من سنة الله تعالى أن لا يُنزل العذاب على أي قوم دون أن يبعث إليهم رسولا، بمعنى أن المنطقة التي تكون رسالة رسول ذلك العصر موجَّهةً إلى أهلها لا تتعرض للعذاب ما لم يظهر بينهم رسول آخر – وإن كان تابعًا للنبي السابق – وما لم يقم بإنذارهم.