Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 473
الجزء الرابع ٤٧٤ سورة الإسراء ستتمثل له صنوفًا من العذاب وكل ما يجد في الجنة إنما هو حسناته التي ستتراءى له ألوانًا من النعم فكأن الله تعالى لن يعاقب الإنسان كما لن يعاقبه كائن آخر، بل إن الإنسان بنفسه سيجزي نفسه أو يعاقبها. صلے مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ قل عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً شرح الكلمات: تَزِرُ: وَزَرَه يَزِرُه وِزْراً : حمله، وفي اللسان حمل ما يُثقل ظهره من الأشياء المثقلة. والوزر: الإثم النقل السلاح لثقله على حامله؛ الحمل الثقيل (الأقرب). التفسير : هذه الآية شرح للآية السالفة حيث صرح الله تعالى فيها أن حسنات الإنسان لا تنفع إلا إياه، وأن سيئاته لا تضر إلا به. فما يفعله من شر أو خير إنما يفعله لنفسه لا لغيره. فالقاتلُ لا يزهق غيره بل نفسه، والظالم لا يعتدي على غيره بل على نفسه، والسارق لا يسرق مال غيره بل مال نفسه. وبالمثل فإن المتصدق لا ينفق إلا على نفسه والواعظ لا يعظ إلا نفسه، والناصح لا ينصح ولا يهدي إلا نفسه. ثم قال الله تعالى ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. . أي لا يمكن أن يحمل أحد حمل غيره. يفرح المسيحيون بقراءة هذه الآية زاعمين أنها تؤيد عقيدة الكفّارة المسيحية حيث يقولون: نحن أيضا نقول أن الآثم لا يمكن أن يحمل عبء آثم آخر، وإنما الشخص الصالح الذي يمكنه أن يحمل عبء الآثم؛ وبما أن المسيح كان صالحًا