Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 459
الجزء الرابع ٤٦٠ سورة بني إسرائيل نفيرا : النفيرُ النَّفَرُ لما دون العشرة من الرجال ؛ القومُ ينفرون معك ويتنافرون في القتال؛ وقيل : هم الجماعة يتقدمون في الأمر (انظر الأقرب، واللسان). التفسير: يقول الله تعالى إننا بعد ذلك الدمار نجيناكم من قبضة العدو، و آتيناكم القوة مرة أخرى. وقد حصل حين زحف ملك فارس وميديا على بابل فناصره بنو إسرائيل بأمر من نبي لهم فحرّرهم الملك الفارسي من أسر البابليين. وقد سبق أن سجلت هذا الحادث مفصلا في تفسير سورة البقرة لدى ذكر سليمان العلة وهاروت وماروت). وقد سبق أن نبأ موسى العلن عن غلبة اليهود مرة أخرى بالكلمات التالية: "ومتى أتت عليك كل هذه الأمور. . البركة واللعنة اللتان جعلتهما قدامك. . فإنْ ردَدت في قلبك بين جميع الأمم الذين طردك الرب إلهك إليهم، ورجعت إلى الرب إلهك، وسمعت لصوته حسب كل ما أنا أوصيك به اليوم. . أنت وبنوك بكل قلبك وبكل نفسك. . يردُّ الربُّ إلهُكَ سَبْيَك ويرحمك، ويعود فيجمعك من جميع الشعوب الذين بددك إليهم الرب إلهك. إن يكن قد بددك إلى أقصاء السماوات فمن هناك يجمعك الرب إلهك، ومن هناك يأخذك ويأتي بك الرب إلهك إلى الأرض التي امتلكها آباؤك فتمتلكها، ويحسن إليك، ويكثرك أكثر من آبائك. " (تثنية ٣٠: ١-٥) يتضح من ذلك أن موسى ال قد نباً بعودة الأمور ثانيةً إلى مجراها بعد الدمار الأول لبني إسرائيل، كما تؤكد ذلك هذه الآية القرآنية التي نحن بصدد تفسيرها. وتفصيل هذه العودة أن الملك الفارسي - واسمه كورش، ويسمى بالإنجليزية (Cyrus) بعد أن قام بغزو بابل سمح لليهود عام ٤٤٥ ق م بالعودة من منفاهم إلى القدس جزاءً على مساعدتهم له ضد الملك البابلي. وليس هذا فحسب، بل أرسل معهم نبيهم نحميا لتعمير القدس وغيرها من الأماكن المقدسة اليهودية من