Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 446 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 446

الجزء الرابع ٤٤٧ سورة بني إسرائيل حتى المسجد وكانت رؤيته المسجد النبوي على شكل المسجد الأقصى والمدينة على صورة القدس تتضمن الإشارة إلى أن مسجده ومدينته سيبارك فيهما كما بورك في الأقصى والقدس وربما يقال هنا: لماذا لم يُشبه المسجد النبوي بالمسجد الحرام بدلاً من الأقصى؟ والجواب أولاً : إن المسجد الحرام ينفرد- دون جميع المساجد الأقصى والمسجد النبوي- بخصوصيات تتعلق بشعائر الحج. وثانيًا: كان الهدف من رؤية النبي ﷺ المسجد الأقصى إعلامه أن تلك المنطقة ستقع في أيدي المسلمين، وهذا الهدف ما كان ليتحقق برؤيته المسجد الحرام. فبما أن كشف المهجــــر النبوي صراحةً لم يكن أمرًا حكيمًا بسبب الأوضاع السياسية السائدة حينذاك فرمز الله ولا لنبيه هنا بالمسجد الأقصى إلى المسجد النبوي وبالقدس إلى المدينة المنورة. وتحقق هذا النبأ في حق المسجد النبوي ظاهر مما روي عن أبي هريرة أن النبي قال : "لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الأقصى. " (البخاري: كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة) فالمسجد الأقصى قد شُبّه هنا بالمسجد النبوي، وبتأسيس المسجد النبوي تحقق نبأ أداء النبي الصلاة في المسجد الأقصى. وكان في رؤيا الإسراء نباً آخر يتعلق ببركة المدينة المنورة، وهو المشار إليه في قوله تعالى الذي بَارَكْنَا حَولَه. . و حوله يعنى ما حول الأقصى وهو مدينة القدس. وطبقا لهذا النبأ بارك الله فيما حول المسجد النبوي أيضًا. . أي في المدينة المنورة. وإليكم الأدلة على ذلك: ١- ورد في الحديث: "عن أنس عن النبي الله قال : اللهم اجعل بالمدينة ضعفى ما جعلته بمكة من البركة البخاري: كتاب فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث)