Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 423 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 423

الجزء الرابع ٤٢٤ سورة بني إسرائيل السور بأمر الله ل بترتيب مغاير لترتيبها النزولي نشأت سلسلة من المعاني الجديدة بالترتيب الجديد - بالإضافة إلى المفهوم المستقل لكل سورة - مما وسع معارف القرآن ومفاهيمه بشكل محير. فتبارك الله أحسن الخالقين! ولقد استهل الله وعمل هذه السورة بذكر الإسراء إشارةً إلى أن محمدا قد جاء ليأخذ مكان موسی العليا ، وأن الأماكن التي وعد بها موسى قومه ستقع في قبضة محمد ، وأنه الله سيضطر للهجرة مثل موسى، وأن هذه الهجرة ستكون فاتحة خير وازدهار لأمته. ثم تتحدث هذه السورة عن أحداث جرت مع موسى العل، وتبين كيف بعثه الله تعالى، وحقق الرقي لقومه بواسطته، وكيف حذرهم من أن في أيام الغلبة، ولكنهم لم ينتفعوا بهذا التحذير، فنالوا عقابًا شديدًا. ثم يؤكد الله كل أنه قد جعل القرآن أقوى تأثيرًا من التوراة، لذا فإن الانقلاب الذي سيُحدثه القرآن سيكون أعظم من الذي أحدثته التوراة. ولكن القرآن أيضًا مهدد بالخطر نفسه الذي هدد التوراة، حيث سينغمس أهله أيضًا في الفسق والفجور أيام ثرائهم ،ورخائهم، لذا نبهت هذه السورة أن كسب الدنيا ليس أمرًا سيئا في حد ذاته، ولكن ينبغي للإنسان أن يكسب الدنيا غير مقصر في ذكر الله يسمعوا ينسوه سلالالالالالة تعالى وفعل الخيرات. ثم فصلت السورة مبادئ الخير وأصوله، وأخبرت أن منكري القرآن حين ن هذه المبادئ يعرضون عنها استكبارًا، غافلين عن مصيرهم، بدلاً من أن يتدبروا فيها، وإذا ذُكِّروا بالمصير فلا يبالون كذلك، ولذا فإن مناهضي القرآن سواء أكانوا من الخارج أو الداخل – سوف يلقون عقابًا شديدًا من الله تعالى. سيحل بالدنيا عند اقتراب القيامة، أي في زمن المسيح الموعود، عذاب شديد لتكذيب الناس القرآن الكريم، وستقع عندئذ حرب أخرى بين الملائكة وإبليس سينتصر فيها أتباعُ آدم.