Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 315 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 315

الجزء الرابع ٣١٥ سورة النحل ولكن محمدا لله ليس عبدا لأحد غير الله تعالى، كما أنه قد سخر كلَّ ما أُوتي من قدرات وكفاءات في نفع الإنسانية، ثم إنه مزود بملكات روحانية خارقة تساعده على التحلي بمكارم الأخلاق، كما يدعو الآخرين إلى الهدى. فهل، يا تری، سيقع الخيار الإلهى على الذي عنده الكفاءة والاستعداد، والذي يعمل جاهدًا لنصرة دين الله، أم على الذي يملك هذه القدرات، ولكنه يهدرها سدى لأنه غير قادر على استغلالها في سبيل الله، إذ لا يستطيع الصمود أمام تقاليد القوم، أو أنه لا يملك أي كفاءة أصلاً، ولا هو حر من قيود التقاليد والطقوس. وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ و الْبَصَر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ شرح الكلمات: ۷۸ الساعة: راجع شرح الآية رقم ٦٢. لمح البصر : لَمَحَ البصرُ يلمح لمْحًا: امتد إلى الشيء. لمح الرجلُ الشيء: أبصره بنظر خفيف أو اختلس النظر. ولَح الشيء بالبصر : صوبه إليه يصح (الأقرب). شيء: مصدر شاء. شاءه يشاء شيئًا: أراده. وشاء الله الشيء: قدَّره. الشيءُ: ما أن يُعلَم ويُخبر عنه. وهو مذكر يُطلق على المذكر والمؤنث، ويقع على الواجب الممكن. جمعه أشياء (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى هنا لقد عرفتم أيها الكافرون أن أهل السوء لا يمكن أن يعاملوا بمثل ما يعامل به أهل الصلاح، والآن نكشف لكم – نحن الذين نعلم أسرار السماوات والأرض - سرًّا آخر ينبغي أن تستوعبوه تستوعبوه جيدا ألا ساعة هلاكهم قريبة، بل ستحل بكم في لمح البصر أو أقرب من ذلك. وهو أن