Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 272
الجزء الرابع ۲۷۲ سورة النحل إنقاذ المسلمين المضطهدين من تعذيب أهل مكة وعدوانهم. والدليل على ما أقوله هو أنه لدى ذكر العذاب استخدم القرآن ضمير الغائب، ولكن عند الحديث عن الرأفة والرحمة استخدم ضمير الخطاب. الله من شَيْءٍ يَتَ يَتَيَؤُا ظِلَالُهُ عَنِ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ الْيَمِينِ وَالشِّمَابِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ) شرح الكلمات: يتفيو: تفيَّأت الظلالُ: تقلبت (الأقرب). داخرون: دخر ودخر ذلّ وصغر، وفي القرآن: سيدخلون جهنم داخرين أي أذلاء مهانين (الأقرب). التفسير: يقول الله وعمل هنا للكفار لم لا تتدبرون في نواميس القدرة مطيعين الله و خاشعين له، لتروا كيف أن كل شيء إلى زوال، وأن كل أمة معرضة للانحطاط. فتدالُ الدُّول، وتخرَّب المدن، وتدمر البلاد، ويصير الفقير ثريا، والثري فقيرًا. فكل ما في الدنيا يتقلص ظله آخر المطاف. . أي أن الإنسان يفقد في آخر الأمر كل ما يحققه من رقي ونفوذ ومنزلة ورعب وسطوة وصيت. فلماذا لا تفكرون في هذه القاعدة الكلية، متخلين عن الكبر والغطرسة، لكي تأخذوا العبرة وتقبلوا الحق. لقد بينت هذا المعنى باعتبار قوله تعالى سجدا لله وهم داخرون حالاً لضمير الغائب للجمع في أولم يروا، بينما اعتبره البعض حالاً لـ (ما) الواردة في قوله ما خلق الله من شيء ابن كثير؛ وبما أن الضمائر المستخدمة هنا للمذكر فأرى أن المعنى الذي بينته هو الأصح. هي