Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 255 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 255

الجزء الرابع ٢٥٥ سورة النحل يُكره أحدًا على الكفر أو الشرك كذلك تمامًا لا يُجبر أحدا على الإيمان أو التوحيد، لأن هذا يُبطل الغرض من الإيمان ألا وهو تطهير القلب. أما قوله لا فإن الله لا يهدي من يُضل. . فاعلم أن الضمير في يُضِلُّ لا يعود إلى الله تعالى، ولا تعني هذه الجملة أن من يُضلله الله فلا يهديه، فهذا مفهوم خاطئ وقد تم إبطاله في الآية السابقة، وإنما يعود هذا الضمير على (من)، والمراد أن الله تعالى لا يهدي من يقوم بتضليل الآخرين. كما تتضمن هذه الجملة الإشارة إلى أن الهدى إنما يتيسر لمن يبحث عنه، أما الذي لا يبرح في تضليل الآخرين فأَنَّى له أن يبحث عن الهدى، فبما أنه هو نفسه لا يغيّر حالة قلبه فكيف يمكن أن يهتدي؟ وبين بقوله ل وما لهم من ناصرين أنه فيما يتعلق بالهدى فلا يمكن أن ينصر الإنسان أحد سوى الله تعالى، ولكن هؤلاء قد سدوا باب النجدة الإلهية. فإذا كانوا يظنون أنهم سوف ينالون الهدى تلقائيا فهو ظن باطل. هناك سبيل واحد فقط لهدايتهم. . أن يُسلموا، ولكنهم بدلاً من أن يدخلوا في الإسلام يعتبرون الأصنام وسيلة للهدى، فلا فرصة لهدايتهم؛ لأنهم ما داموا راغبين في آلهتهم الباطلة معرضين عن الله وعمل فلن يأتي هو لنجدتهم، وأما آلهتهم فهي قادرة على نجدتهم أصلا، وبالتالي فلا صريخ لهم ولا مغيث. لا غير وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِيهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) شرح الكلمات: ۳۹ جهد أيمانهم: جهد في الأمر جَهْدًا جدَّ وتعب فيه جهد دابته: بلغ جهدها وحملها فوق طاقتها. الجهد: الطاقة، يقال أفرغَ جَهدَه أي طاقته؛ المشقة. وأقسموا بالله جهد أيمانهم أي بالغوا في اليمين واجتهدوا (الأقرب).