Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 188 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 188

الجزء الرابع ۱۸۸ سورة النحل بعد ذلك عندما ذكر أمثلة من التعاليم القرآنية الكاملة، قال الكفار مرة أخرى إنها تخالف ما ورد في الأسفار السابقة فرد الله وعمل عليهم بأن هذا الاعتراض سخيف وواه، لأن الوحى ينزل وفق متطلبات كل عصر. ثم أخـ أن الكفار حين يسمعون هذا الجواب يقولون أن هذا التعليم مسروق من كتب الأولين فرد عليهم وأثبت أن هذا الاعتراض يتنافى مع العقل تماما. ثم وضح الله تعالى أنه يمكن أن يرتد البعض عن الإسلام، ولكن ارتدادهم ليس دليلاً على أن القرآن الكريم لا يهب اليقين الكامل، إنما يتأكد ذلك إذا كان ارتدادهم بناء على دليل وبرهان وما دام ارتدادهم يرجع إلى المصالح الدنيوية فهذا دليل على خبث باطن المرتدين لا على ضعف تعاليم القرآن. وبعد ذلك أخبر أنه قد حان موعد حكم المسلمين، وأن ما بشروا به في القرآن أوشك على التحقق. سوف تقع حرب شديدة بين الكفر والإسلام، لينال فيها كل جزاءه وفق إيمانه. ثم أخبر الله بكلمات لا لبس فيها عن هلاك المكيين وزوال حكمهم. ثم تحدث مرة أخرى عن الرحمة، وبين كيف أن القرآن الكريم يمثل رحمةً لبني آدم حيث ينقذهم من قيود الطقوس الفارغة والعادات غير المعقولة. ثم ذكر أهل مكة بأبيهم إبراهيم وقال : إن أباكم هذا كان مسلمًا ومطيعا الله ل، فعليكم باتباع خطوات أبيكم، والعمل بأسوته. بعد ذلك خاطب اليهود والنصارى وقال لهم إنكم أيضًا قد غيرتم دينكم، فعليكم أن تصلحوا أنفسكم ولا تزدادوا ضلالاً وغوايةً، مغترين بما آتاكم الله من نعم الحياة ومتع الراحة. وأخيرًا نبّه الله ورسوله الكريم لا لا لو أن نطاق دعوتك سوف يتسع ليشمل اليهود والنصارى أيضًا، لذا نؤتيك من الآن بعض الأوامر والتعاليم في شأنهم. ثم قال الله للمسلمين كان أهل مكة وحدهم الذين يضطهدونكم إلى وعمل الآن، ولكن عن قريب سوف يبدأ اليهود والنصارى في العدوان عليكم، فيجب