Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 176 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 176

الجزء الرابع ١٧٦ سورة الحجر ومن المفسرين من قال أن هؤلاء المقتسمين هم أولئك الكفار الذين قسموا القرآن فيما بينهم. . أي كانوا يؤمنون ببعض القرآن ويكفرون ببعضه. (فتح البيان، والقرطبي ) مما لا شك فيه أن القرآن الكريم سجّل في موضع آخر قول الكفار عن القرآن الكريم: نؤمن ببعض ونكفُر ببعض، ولكن تفسير هذه الآية بهذا المعنى غير سليم، لأن الاقتسام لا يحتمل معنى الإيمان ببعض والرفض ببعض. الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ (3) شرح الكلمات: ۹۲ جعلوا من معاني جَعَلَ ظَنَّ، يقال: جعَل البصرة بغداد أي ظنَّها إياها (الأقرب). عضين: جمع عضة ومعناها القطعة من الشيء والجزء منه، وهي مشتقة من العضـــاة: قطعها؛ وتعني أيضا الكذب من عضة الرجلُ يَعْضَهُ عَضَهَا: كَذَبَ؛ ومشتقة أيضًا من عضا الشيء يعضوه عَضوا أي فرَّقه انظُر الأقرب). التفسير : أرى أن المعنى الثاني لـ عضين أي الأكاذيب هو الأكثر انطباقًا هنا لأن كلمة (جعلوا هنا تعنى (ظنّوا)، فالمراد من هذه الآية مع ما قبلها: أنذر الذين اقتسموا فيما بينهم أعمال الفتنة والشغب ضدك والذين اعتبروا القرآن الكريم مجموعة من الأكاذيب بأنه قد حانت ساعة عذابهم. وهذا المعنى واضح جلي بحيث يخلصنا من كل المشاكل التي واجهت المفسرين.