Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 166 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 166

الجزء الرابع سورة الحجر وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ صل وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَأَصْحَ الصَّحَ الْجَمِيلَ ) شرح الكلمات: ٨٦ وجهه فَاصْفَحْ: صفَح صفح عنه صَفْحًا: أعرض عنه وتركه، وحقيقته: ولاه صفحة صد عنه؛ أعرض عن ذنبه وصفَح الناس: نظر في أحوالهم. وصفَح في الأمر: نظر فيه. والصَّفْح: الجانب. والصفح من الإنسان: جنبه (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الجميل: ١- أعرض عن المنكرين فلا حاجة للنقاش والجدال معهم، لأن الحجة قد قامت عليهم؛ ٢- لا حاجة للاتصال بهم؛ ٣- انظُرْ في أحوالهم جيدًا وادرسها بدقة. التفسير : يقول الله تعالى: تدبروا في نظام الكون لتعرفوا أخُلق لغاية أم لا؟ فإن كل ذي عقل سليم لو أمعن النظر في هذه الصنعة الكونية لأدرك الغرض من خلق هذا النظام الهائل، وتوصل إلى أن الساعة آتية لا ريب فيها. يعني قل واعلم أن الساعة قد وردت في القرآن الكريم بمعنى القيامة وأيضًا بمعنى الموعد المضروب لهلاك معارضي الرسل وغلبة المؤمنين؛ وإن نظام السماوات والأرض يشكل برهانًا على وجود الساعة بالمعنيين. إنه دليل على القيامة، لأننا لو ظننا أن حياة الإنسان ستنتهى في هذه الدنيا ولا حياة له بعد الممات فهذا أن الله تعالى خلق هذا الكون الهائل فقط ليخلق فيه هذا الكائن ليأكل ويشرب بعض الوقت ثم يفنى. وهذا الظن مخالف للعقل السليم بتانا، إذ إن خلق هذا النظام الهائل يحتم أن يكون وراءه غاية كبرى. وهذه الغاية لا تتحقق – فيما يبدو – في حياة الإنسان القصيرة مما يستلزم ألا تنحصر حياته في الفترة الدنيوية، بل تمتد إلى زمن أطول يحقق فيه غاية عظيمة تليق بهذا النظام الكوني العظيم.