Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 82
۸۲ سورة يونس الجزء الثالث أن لا نعذب قوما إلا بعد الإنذار والتحذير لقضينا على هؤلاء المختلفين. ولكنا نرسل إليهم بحسب هذا الوعد نبيا ،آخر فيتحدون مرة أخرى، ثم يشرعون بعد فترة في الاختلاف من جديد، وهكذا. ولنتذكر ، نظرًا إلى هذا المعنى، أن الذي يشتّت هذه الوحدة الحاصلة بواسطة الأنبياء إنما يدفع الدنيا إلى هوة الهلاك، ولذلك فإنه يستحق أشد العذاب. الثالث : إن الناس دومًا يسلكون سبيلاً واحدًا هو معارضة أنبيائهم. فكما أن الناس في الماضي عارضوا رسلهم وصدوا عنهم ، هكذا نرى دأبهم أيضًا. ولولا قضائي ما خلقت الناس إلا لنيل الهداية وأن رحمتي فاقت غضبي لقضينا أمرهم وقطعنا أنني دابر هم منذ زمن بعيد. وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (1) شرح الكلمات : ۲۱. الغيب : كل ما غاب عنك؛ ما غاب عن العيون (الأقرب) التفسير : في قوله تعالى (لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ) وردت كلمة (من ربه) وصفا للآية والمراد: لولا أنزلت عليه آية ،بينة لأن الآية النازلة من عند الله تكون آية بينة. . أي أنها تشير بنفسها إلى غاية نزولها وكأنها آية تتكلم بنفسها. لقد دأب معارضو الأنبياء منذ القدم على ترديد كلمة واحدة: ما نزلت عليهم أية آية. ومما يثير الدهشة أنه رغم استهلال هذه السورة بقوله تلْكَ آيَاتُ الْكِتَاب الْحَكِيمِ) كان ولا يزال أعداء الرسول ﷺ يقولون: ما نزلت على محمد أية آية!