Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 77 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 77

الجزء الثالث VV سورة يونس ذلك العصر. كان في مكة عندئذ عالم واحد فقط هو ورقة بن نوفل، كما يذكر التاريخ، ولكنه كان يكتب بنفسه، و لم يستخدم أي كاتب (البخاري: بدأ الوحي). فالأسف كل الأسف على أن التعصب دفع هؤلاء الكتاب المسيحيين لاختلاق أمور زائفة من عند أنفسهم ليعرضوها على أنها حقائق تاريخية !! فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) ۱۸ شرح الكلمات: افتری فرى الشيء فَرَيًا : قطعه وشقه. افترى عليه بالكذب: اختلقه (الأقرب). لا يفلح: أفلح الرجل: فاز وظفر بما طلب. أفلح بالشيء: عاش به. أفلح زيد: نجح في سعيه وأصاب في عمله (الأقرب). مجرمون أجرم: أذنب؛ عَظُمَ جرمه. وأجرم عليهم الجريمة: جنى. (الأقرب) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا حقيقتين هامتين أولاهما أنه لا يمكن أن ينجو من العذاب بحسب القانون الإلهي اثنان الأول من اختلق الكلام من عند نفسه وعرضه على الناس على أنه كلام إلهي والثاني: من ناصب العداء لمن يأتي بكلام من الله. والحقيقة الثانية هي أن المفترين على الله كذبا لا يفلحون أبدا في مرامهم، بمعنى أن الهدف الذي يذكرونه لبعثتهم لا يتحقق وأن التعليم الذي يعرضونه للعالم لا يُكتب له الانتشار. إن القرآن الكريم في معظم الأحيان قد ذكر الافتراء الذي يعاقب صاحبه مقرونا بكلمة الكذب، مع أن الافتراء وحده جريمة نكراء وأرى أن الحكمة من وراء