Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 638 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 638

الجزء الثالث ٦٣٨ سورة إبراهيم البشر سوف يعذبون، ولكن الشيطان نفسه لن يعذَّب، لأنه إذ يختبر الناس فإنه يؤدي واجبه الذي فرضه الله عليه. وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ ) شرح الكلمات : ٢٤ إذن: الإذنُ: الإجازة؛ الإرادة؛ العلم. (الأقرب) تحيتهم التحية: السلام؛ البقاء السلامة من الآفات والتحيّة من الله : الإكرام والإحسان. (الأقرب) التفسير: لقد قال بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى (خَالِدِينَ فِيهَا بإِذْنِ رَبِّهِمْ إِن الإنسان لن يدخل الجنة إلا بفضل الله ورحمته لا كحق ثابت له. كما ورد في الحديث الشريف أيضا: "عن عائشة عن النبي ﷺ قال : سدّدوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يُدخل أحدًا الجنةَ عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة " (البخاري، الرقاق) الواقع أن أعضاءنا وملكاتنا كلها عطاء من الله الرحمن، وهكذا تصبح أعمالنا أيضًا الله، لأننا إنما نؤديها بفضل هذه القوى الموهوبة من عنده سبحانه وتعالى. فما هبة من يؤتينا الله من جزاء على أعمالنا إنما هو عطاء وفضل منه، وليس حقا لنا في الواقع. وأرى أن للآية معنى آخر أيضًا وهو أن المؤمن لا يريد بأعماله الجنة، بل ينشد بها رضوان الله. فلو أقام في الجنة فإنما لأنه تعالى قد أمره بهذا. وهذا المعنى يتأكد من حديث شريف قال فيه النبي : إن العاملين ثلاثة فمنهم من يعمل الحسنات طمعًا