Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 617 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 617

الجزء الثالث ٦١٧ سورة إبراهيم وجمع الجمع أياد وأكثر استعمال الأيادي في يد النعمة. واليد أيضا: الجاه والوقار، ويُقال: له يدٌ عند الناس أي جاه وقدْر؛ الطريق القدرة والسلطان والولاية، يُقال: ما لك عليه يد أي ولاية؛ الملك؛ الجماعةُ؛ الغياتُ النعمة والإحسان تصطنعه. يقال: هذا في يدي أي في ملكي، والأمر بيد فلان أي في تصرفه. ويد الريح: سلطانها (الأقرب). مُريب: أراب زيدا: أقلقه وأزعجه (الأقرب). التفسير: في قوله (وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ إشارة إلى بعثة الرسل في أمم أخرى، الذين لم يرد ذكرهم في القرآن والتوراة، إذ بدأ بعد عاد وثمود النسل الإبراهيمي الذي سجّل القرآن والتوراة تاريخ الأنبياء المبعوثين فيهم. فالمراد من قوله تعالى (وَالَّذِينَ من بَعْدِهِمْ الشعوب الأخرى التي لم تكن من نسل إبراهيم، والتي لا يعلمها إلا الله. . أي لم تسجل أحوالهم في الكتب السماوية التي لا تزال محفوظة من يد التحريف إلى حد ما. فالآية تشكل دليلاً على أن الله تعالى لم يزل يبعث الأنبياء في هذه الشعوب في الفترة التي كان يبعث فيها أنبياء آخرين في النسل الإبراهيمي. وتقول بعض المصادر التاريخية أن النسل الإبراهيمي كان متزامنا مع النسل الثمودي. وإذا كان هذا القول صائبا فمعنى ذلك أنه حتى منذ الفترة الثمودية لم يزل الله يبعث الرسل في أمم أخرى أيضًا. لقد اختلف المفسرون كثيرًا في معنى قوله تعالى ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي بأن أَفْوَاهِهِمْ وقد وقعوا في هذه المشكلة بسبب حرف الجر "في". فقال بعضهم المراد أن المعارضين عندما سمعوا قول الأنبياء ردّوا أيديهم في أفواههم، تعبيراً عن حيرتهم الممزوجة بالازدراء والسخرية ابن) كثير. وهذه العادة شائعة بكثرة لدى النسوة في بلادنا. وربما هذا يماثل قولهم: فلان لطم وجهه أي تحير في أمره. وقال غيرهم: إن "في" قد جاءت هنا بمعنى "على". وهذا يجوز لغةً، والمراد أنهم عند سماع قول الأنبياء وضعوا أيديهم على أفواههم مشيرين إليهم أن يكفّوا عن مثل