Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 579 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 579

الجزء الثالث ۵۷۹ سورة الرعد كان الهدى من نصيبه. والآن يبيّن أن إعطاء المهلة ليس بدعًا ولا خاصا بمن يكفرونك أنت، بل لم تزل هذه سنتنا مع كافة الرسل الذين خلوا من قبلك، إذ أمهلنا أعداءهم. فإذا كان هؤلاء يرون أن إتاحة المهلة لمن يكذب مدعي النبوة دليل على افترائه وكذبه فلا مناص لهم من تكذيب رسل الله الصادقين. ألم يكن أهل مكة يؤمنون على الأقل- بإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وكانوا على علم بما تعرض له إبراهيم العلية من تعذيب واضطهاد على يد أعدائه الذين ألقوه في النار، ومع ذلك لم يتعجل الله بالبطش بهم، بل عاقبهم على مهل بعد فترة طويلة. وقال في آخر الآية فَكَيْفَ كَانَ عقاب ليلفت الأنظار إلى أنه ليس مهما أن يعرف الإنسان سبب المهلة، وإنما عليه أن يرى ماذا كان مصير الأمم السابقة عندما الله. ألم يجعلهم عبرة لمن يعتبر؟ فلا وجه للاعتراض على ما يمنح الله للكفار من مهلة، لأن هذه المهلة لا تعود بأي ضرر على أنبيائه، بل هي ضرورية لتحقيق الغرض من بعثتهم إذ تتيح لخلق الله فرصا للإيمان والاهتداء. بطش بهم أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ رين للذينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ٣٤ شرح الكلمات قائم: قامَ عليه: خرج عليه وراقبه. وقامَ على غريمه طالبه (الأقرب). قوله تعالى