Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 51 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 51

الجزء الثالث (الأقرب) ۵۱ سورة يونس قُضِيَ : قَضَى إليه الأمر : أنهاه وأبلغه (الأقرب) قضى إليه الحديث: أسمعه إياه، وقضى إليه الشيء: أوصله إليه. فالمراد من ( قُضِيَ إليهم أجلهم) أُوصل إليهم أجلهم أي موتهم. أجل: الأجلُ: مدةُ الشيء ووقته الذي يحل فيه، يقال: ضربت له أجلاً (الأقرب). طغيان: طغي يطغى وطغى ويطغي طُغيانا وطغيانًا وطغى: جاوز القدر والحد. طغى الكافر: غلا في الكفر. طغى فلان: أسرف في المعاصي والظلم. طغى الماء: ارتفع. (الأقرب) يعمهون عَمة الرجل: تردد في الضلال وتحير في منازعة أو طريق. وقيل: العَمَهُ أن لا يعرف الطريق فهو عامة وجمعه عُمّةٌ ، وعَمة للمبالغة وجمعه عمهون، يقال: عَمهَ في طغيانه وتعامه وعن الزمخشري: العَمَهُ كالعمى غير أن العمى عام في البصر والبصيرة والعمه خاص بالبصيرة، فلا يقال: أَعْمَه العين. (الأقرب). فمعنى قوله في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) هو أهم مترددون في طغيانهم وغيهم وسوف يبقون هكذا وأنهم متحيرون في أمرهم على الدوام. التفسير: لقد اختلف المفسرون كثيرا في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فقال بعضهم معناه: لو عجل لهم الشر كما هم يطلبون الشر لقضي عليهم وهلكوا (الكشاف). ولكن هذا المعنى لا يستقيم مع العقل والمنطق، إذ لو كانت كلمة (الخير) هنا بمعنى (الشر) كما يفسرونها، لاستخدَمَ الله هنا كلمة الشر لا الخير. إن الصعوبة التي تواجه المفسرين تكمن في أنهم يقولون ما دام الناس يطلبون من الله الخير فكيف يمكن أن يقابلهم بالشر، وإنما لا بد من أن يقابلهم بالخير والإنعام طالما يريدون هم خيرا. الواقع أنهم قد وقعوا في هذه المشكلة لأنهم لم يتدبروا كما ينبغي في كلمتي الخير