Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 533 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 533

الجزء الثالث ٥٣٣ سورة الرعد عليه حافظين له (المفردات). مَرَدٌ: رَدَّه عن وجهه: صرَفَهُ. ردَّ عليه الشيء: لم يقبله. ردّه إلى منزله: أرجعه (الأقرب). وال: وَلِيَ الشيء ولاية وولاية: ملك أمره وقام به. وولى فلانا وعليه : نَصَرَهُ. وولي فلانًا ولاية: أحبه (الأقرب). التفسير: أرى أن ضمير الغائب في قوله لَهُ مُعَقِّبَات. . يعود على النبي. الله والمراد أن هناك ملائكة معقبات حول النبي تقوم بحراسته باستمرار بأمر من تعالى، كما يكون للملوك حراس للحماية. وهذا المعنى يتأكد من الحديث الشريف أيضًا، حيث رُوي أن عامر بن طفيل وأربد بن قيس قدما المدينة إلى النبي. فقال له عامر: أتجعل الأمر لي (أي الخلافة) بعد أن أسلمت؟ فرد عليه النبي ﷺ : ليس ذلك لك ولا لقومك. فقال: لأملأن البلاد عليك خيلاً ورجالا. فقال النبي : يمنعك الله تعالى. فرجعا غاضبين. فلما خرجا قال عامر يا أربد، إني سألهي محمدا عنك بالحديث فاضربه بالسيف، فإن الناس إذا قتلته لم يزيدوا على أن يرضوا بالدية ويكرهوا الحرب، فسنعطيهم الدّية. فقال أربد : أفعلُ. فأقبلا راجعين. فقال عامر: يا أكلمك. فقام معهما إلى الخارج. فبينما هم في الحديث أراد عامر محمد، قم معي الواقف وراء النبي ﷺ أن يسل السيف لقتله ولكنه لم يستطع رفع يده. وورد في بعض الروايات أن يده كانت قد أُصيبت بالفالج، ولكنها تذكر أيضا أنه كان ركب فرسه عند العودة، مما يعني أنه لم تصب يده بالفالج بل ألقى الله في قلبه الرعب، فلم يجرؤ على الهجوم على النبي له بل وقف منبهرًا مبهوتًا. وتقول الرواية بعد ذلك أن النبي استدار ونظر إلى الخلف فوجد عامرًا واضعًا يده على مقبض السيف، فتنحى من مكانه إلى الوراء دون التعرض لهما. فرجعا خائبين خاسرين. وفي الطريق نزلت الصاعقة على أربد، بينما مات عامر نتيجة دمل كبير. يتضح من هذه الآية أن الصحابة رضوان الله عليهم أيضا أيضا يرون أن هذه الآية تتحدث عن عصمة النبي