Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 502 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 502

الجزء الثالث ٥٠٢ سورة يوسف إن هذه الآية تؤكد أنه لا يتبع سنة المصطفى له إلا من يتبعها على ضوء العقل والبرهان. أما الذي يدخل في الإسلام ويؤمن بوحدانية الله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره والبعث بعد الموت. . إيمانا تقليديًا دونما فهم ولا برهان، فلا يمكن متبعا حقيقيًا للمصطفى الهلال الاول لأن مجرد الإقرار باللسان بصدق القرآن دون أي دراية بالبراهين الدالة على صدقه وصدق تعاليمه. . لا يجعل صاحبه متبعا صادقًا للرسول ، لأن أتباعه الحقيقيين يمتازون بالفراسة والبصيرة. أما هذا فهو أعمى، والفرق الوحيد بينه وبين غير المسلمين أن هؤلاء يتبعون الكتب الأخرى إتباعًا تقليديا أن يسمى أعمى، وأما هذا فإنه يصدق القرآن تصديقًا أعمى خاليا من أي تدبر وبصيرة. إذن فهذه الآية تلقى على عواتق المسلمين مسئولية جسيمة، إذ عليهم أن يعلموا أجيالهم الأدلة على صدق الإسلام، وليست أدلة عقلية فحسب، بل البراهين التي تجمع بين العقل والعيان أي الخبرة الشخصية، وإذا لم يفعلوا ذلك فلن يكونوا أتباعا صادقين للرسول الكريم ، ولن يكون مثلهم إلا كمثل الذين يجندون جنودًا كأنهم جُثث بدون رءوس. من المؤسف أن مسلمي اليوم مصابون بهذه النقائص أيضا، ولذلك نجدهم مُنحني الرءوس أمام الكفار، إذ فقد كلامهم التأثير كليةً، وأخذوا يرتدون عن الإسلام من رعب الآخرين، بدلاً من أن ينشروه في الأمم الأخرى بكل اعتزاز وفخار. فإنا لله وإنا إليه راجعون. = وبين في قوله وَسُبْحَانَ الله أنه لا حاجة الله بأن يُكره الناس على الإسلام إذ لا جدوى من إيمان يأتي عن إكراه. وإنما يلجأ إلى الإكراه من يبغي المنزلة والعزة في إتباع الناس له، ولكن الله تعالى بريء من مثل هذه العيوب، ولن يضر الله شيئًا إذا لم يؤمن به الناس. والواقع إنما يلجأ إلى استخدام العنف والقوة من لا يقدر على إقناع الناس بالدليل وهذه أيضًا ،منقصة والله بريء من كل نقص. 6 ووضح بقوله وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أن المسئولية التي وضعت على عاتقي ثقيلة