Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 355
الجزء الثالث ٣٥٥ سورة هود اليمن وأسعد عليه: أعانه (الأقرب). مجذوذ: جد الشيء: كسره؛ قطعه مستأصلاً. وجد: أسرع. وجد النخل: صرَمَه. عطاء غير مجذوذ: أي غير مقطوع. (الأقرب) التفسير : هذه الآية تلقي الضوء على قضية هامة يختلف فيها الإسلام مع الأخرى اختلافا كبيرًا، ألا وهى قضية النجاة. الأديان فالهندوس يرون أن الجنة والجحيم (أي الثواب والعقاب) كلتيهما محدودة الزمن. ينال الإنسان جزاء أعماله ثوابًا أو عقابًا في العالم الآخر، ثم يرجع إلى الدنيا مرة أخرى ستيارث بركاش ص ٥٦٩). وإنّ كل الفرق الهندوسية -رغم اختلافها في الأمور الأخرى متفقة على هذه العقيدة. أكبر وبعد الشعب الآري الذي جاء منه الهندوس يُعتبر الشعب السامي من الشعوب القديمة، الذي ينتمي إليه اليهود نسلا والنصارى دينا. ويرى اليهود أنه لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًا إذ لا مكان فيها لغير اليهود، وأن الجحيم شبه محرمة على اليهود، وإذا كان لا بد من دخول يهودي فيها فإنه لن يبقى فيها إلا لمدة أحد عشر شهرًا على الأكثر (ترجمة سيل للقرآن، ص۱۰). أما غيرهم فكلهم في الجحيم التي لا نهاية لها، وسوف يبقون فيها للأبد. وأما النصارى فيرون أن كلاً من الجنة والنار أبديّة لا نهاية لها ولا انقطاع. غير أن هناك فرقًا منهم تعتقد أن الجنة سوف تنتهي في آخر الأمر (رسالة بولس الثانية كورنثوس ٥، والمكاشفة ١٤ ٩-١١). ولكن الإسلام يعارض هذه النظريات كلها معارضةً شديدة. والنظرية الإسلامية في هذا الشأن كما ذكرها الأسلاف (تفسير الرازي)، وكما أكد عليها في هذا العصر سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود ال بأسلوب خاص هي أن الجنة أبدية ولزمن غير محدود، ولكن الجحيم ليست كذلك، بل إنها سوف تنتهي بعد مرور زمن (الخزائن الروحانية ج ۳، إزالة أوهام ص ۲۸۰ ، وأيضا الخزائن ج ٢٢ حقيقة الوحي