Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 344 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 344

الجزء الثالث ٣٤٤ سورة هود أُخْرَى (طه: ٢٣). ثامنا: تزعم التوراة أن هارون اعتبر أخا لموسى لكونه فردا من اللاويين عشيرته، ولم يكن شقيقا له حيث ورد فيها : أليس هارون اللاوي أخاك، أنا أعلم أنه هو يتكلم" الخروج ٤: (١٤). ولكن القرآن الكريم صريح في أن هارون كان شقيقا لموسى عليهما السلام، حيث جاء فيه قول هارون لموسى: (يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذُ بلحيتي ولا برأسي (طه: ٩٥) والمراد من يَبْنَؤُم. . يا ابنَ أُمِّي. تاسعا: تعتبر التوراة هارون شريكا مع بني إسرائيل في عبادة العجل، بل داعيًا إلى هذا العمل الوثني المنكر حيث تقول: "فضرب الرب الشعب، لأنهم صنعوا العجل الذي صنعه هارون. خروج ۳۲ (٣٥) أما القرآن الكريم فيبرئ ساحة هارون من هذه المعصية براءةً كاملة معلنًا: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) (طه: ۹۱). ولا أرى حاجة لأي تعليق من جانبنا على هذه الاختلافات بين التوراة وبيان القرآن الكريم. والحق أن الكتاب المسيحيين أنفسهم يعترفون بوجود التحريف والتلاعب بما ورد في التوراة. فقد قالوا في الموسوعة البريطانية أن جزءا كبيرًا من التعاليم الحمورابية قد دست إلى كتاب موسى في شكل ملخص (الموسوعة البريطانية، كلمة موسى). كما أنهم خطئوا بيان التوراة أنه كان لهارون ضلع في عبادة العجل، واستدلوا بذلك على أن عديدًا من الأمور قد أُضيفت إلى التوراة فيما بعد. وباختصار، فإن العقل السليم والعلم الحديث كليهما متفقان على صحة بيان القرآن الذي نزل بعد موسى بألفي سنة، وعلى كون بيان التوراة مشكوكا فيه، رغم ادعاء أهلها أنها كانت قد دونت في زمن موسى العليا. أما التساؤل لماذا سُمّي موسى بهذا الاسم، فتقول التوراة بأن سببه أنه انتشل من