Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 325 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 325

الجزء الثالث ٣٢٥ سورة هود العراق، ثم انفصل عنه وأقام في قرية باسم سدوم (التكوين ١١ و ١٣). وهناك عدة اختلافات بين القرآن الكريم والتوراة فيما يتعلق بقصة لوط، ففي حين تصمه التوراة بعادة الشجار والحسد (التكوين (۱۳)، يصفه القرآن الكريم بصفة الطيب والصلاح. كما يبدو من التوراة أن الرسل الثلاثة تناولوا الطعام الذي قدمه لهم إبراهيم ال (التكوين (۱۸) ولكن القرآن ينكر ذلك. والأعجب من ذلك أنها تقول بأن أحد هؤلاء الثلاثة هو الله والآخرين ملكان التكوين) (۱۸) ومن ناحية أخرى تزعم أنهم أكلوا الطعام. ونترك للقارئ أن يحكم بنفسه أي المصدرين أقرب إلى الحق والصواب. كما تقول التوراة بأن لوطا عرض على القوم بناته ليُشبعوا بمن رغبتهم الجنسية (التكوين (۱۹)، بينما يُعلن القرآن الكريم أنه لم يقدمهُنَّ إليهم لارتكاب الفاحشة وإنما کضمان لبراءته من التآمر. كما تقول التوراة بأن زوجته صارت عمودا من الملح عقابا من الله تعالى (التكوين ١٩)، بينما لا يذكر القرآن الكريم من هذه القصة الخرافية شيئا. أرى أن هذه الأمثلة من الخرافات تكفي لإظهار فضل القرآن الكريم على التوراة. وبين بقوله تعالى (وَمَا هيَ منَ الظَّالمين ببعيد أن هذا البيان ليس مجرد قصة مسلية، بل فيه نبأ بأن هذا سيحدث أيضا مع محمد رسول الله ، حيث قدر الله تعالى أن يدمر بعضًا من معارضيه كما دمر قوم لوط ال. وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ وَلا تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ