Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 219 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 219

الجزء الثالث ۲۱۹ سورة هود الله سبحانه وتعالى. ثم إننا إذا تدبرنا في الآية التالية وجدناها أيضًا تفنّد هذا الزعم الفاسد، لأنها تتحدى كل العالم أن يأتوا بكلام يماثل أيا من عشر سور من القرآن الكريم. فإذا كان النبي ﷺ قد أصبح بنفسه - والعياذ بالله - ضحية للشكوك والشبهات في القرآن الكريم فكيف يُعقل أن يوجه هذا التحدي بعيد الحديث عنه كمشكك في القرآن. إن هذا التحدي القرآني يبيّن بكل جلاء وصراحة أن إيمان النبي بصدق القرآن الكريم كان أقوى وأثبت من رواسي الجبال. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُون اللَّه إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ١٤ التفسير هذه الآية أيضًا تؤيد المعنى الذي تُبيّنه الآية السابقة. إذ إن الكفار لــما ظنوا أن محمدا سوف يخفي بعض الوحي الإلهي خوفًا من طعنهم، ردّ الله عليهم بقوله للرسول الكريم: ما كنت لهم إلا نذيرا، ولم تدع الألوهية حتى يتحتم عليك اصطحاب هذه الأشياء دليلاً على صدق دعواك. وإنك لنبي مُرسَل ولا بد لك من تبليغ الرسالة كما هي دون أي نقصان فيها. وكان من الممكن أن يرد الكفار على ذلك بقولهم إنّ هذه دعوى باطلة، وإنما أنت في الواقع رجل مفتر وليس في يدك قوة أو أسباب غير عادية، فيرد الله عليهم في هذه الآية بقوله : لا شك أن هذا النبي لا يملك أي كنوز ظاهرة حاليا، ولكنه يملك كنوزا روحانية، ولا سيما الكتر الذي لا يساويه كل ما لدى الناس من أموال وثروات مجتمعةً، ألا وهو القرآن الكريم. فإذا كنتم صادقين في زعمكم أن محمدًا مفتر