Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 206 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 206

الجزء الثالث ٢٠٦ سورة هود إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) التفسير: أي سوف تؤخذون إلى الله تعالى في آخر المطاف، فلماذا لا تقومون بأعمال تنفعكم عند المثول أمامه جلّ وعلا واعلموا أنه قادر تماما على كل شيء. . أي على الإنعام عليكم أو عقابكم، فاسعوا للظفر بإنعامه وفضله. أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) شرح الكلمات: ٦ يَثنون: ثَنَى الشيء ثَنْيَا: عَطَفَه (الأقرب). والإنسان يثني فم القربة أو الكيس كيلا يسقط منه ما فيه، فمعنى الجملة : أنهم يسعون لإخفاء ما في قلوبهم من أفكار. يستغشون: استغشى ثوبه وبثوبه استغشاء: تغطّى به كيلا يسمع ويُرى (الأقرب). التفسير : لقد ذكر الله هنا عيبين للكفار يحرمانهم من الهدى. الأول: إنهم يخفون ما يتولد في قلوبهم من أفكار مريضة ولا يكشفونها لأهل الحق، وهكذا لا يمكن شفاؤهم منها، مع أنه يجب على الإنسان الذي يبحث عن الحق والهدى أن يصرّح للآخرين بما يصده عن قبول الحق، لأنه ما لم يتم إزالة العقبة الحقيقية لا يمكن له نيل الهدى. وقد لوحظ هذا المرض في كثير من الناس فإنهم لا يذكرون أثناء الحديث عن قضية ما العقبة الحقيقية التي تقف أمامهم وإنما يناقشون الأمور الهامشية، وهكذا ينتهي الحوار وهم على ما كانوا عليه من الشك والريبة.