Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 143
الجزء الثالث النيات والظروف أيضًا. ١٤٣ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ شرح الكلمات : ٦٣ سورة يونس ألا : للتنبيه والتحذير عمومًا، ولكن هنا بمعنى البشارة. التفسير: لقد أخطأ البعض في فهم قوله تعالى لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، فظنوا أن المراد منه أن أولياء الله تعالى لا يمرون بأي خطر، ولكن اللغة العربية لا تجيز هذا المعنى، لأن الخوف على أحد يعني أن يخاف أن تلحقه خسارة أو يهلك، فيقولون: خفت عليك أو خفت على نفسي. وهذا هو المراد هنا. . أي أنهم يكونون على يقين من نجاحهم لدرجة أنهم لا يخافون على أنفسهم من أي خسارة أو فشل، وليس المراد أنهم لا يتعرضون للمخاطر. وبين بقوله تعالى (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) أنهم لن يغتمّوا على ماضيهم، وهذا إشارة إلى أنه تعالى يحمي أولياءه من عواقب أخطائهم التي وقعوا فيها قبل نيلهم الدرجات العلى في قربه سبحانه وتعالى. ما أكثر ما في هذا المقام من الأمن والأمان. ليس هناك أية قوة في العالم تضمن سلامة الإنسان من أخطار المستقبل وأخطاء الماضي، إلا ذات الله تعالى التي يجد الإنسان في كنفها الطمأنينة الشاملة والسكينة التامة ولكن المؤسف أن هذه هي الحقيقة التي قلما يدركها الناس ويهتمون بها، فيقرعون أبوابا لغير الله تعالى بحثًا عن العلاج الشافي لمشاكلهم وآلامهم، ولا يكون نصيبهم إلا اليأس والحرمان. هذا وقد ذكر القرآن في أماكن أخرى أن أنبياء الله وأولياءه يصابون بالخوف والحزن، ولكن ذلك لا يكون من أجل أنفسهم وإنما بسبب الآخرين. وإن خوف