Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 139
الجزء الثالث ۱۳۹ سورة يونس سواء نــزل النهي عنها في القرآن أم لا. وإذن فيجب أن تفرحوا بنــزول هدي السماء بدلاً من أن تسخطوا عليه. وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ עד شرح الكلمات : يوم القيامة: معناه هنا (في يوم القيامة). التفسير : أي لو كان أحد مؤمنًا بالله تعالى إيمانًا حقيقيًا لما افترى على الله ولما عزا إليه الباطل كما تفعلون في هذه القضايا. فيجب ألا تروا هذه العادات أمورًا هامشية مستهينين بها، بل هي دليل على خلو قلوبكم من الإيمان بالله وعلى عَمَى أبصاركم عن رؤية الصفات الإلهية، وإلا كيف يمكن أن يمن الله عليكم بهذه النعمة العظيمة فتواجهونها بالنكران، مؤثرين على هذي السماء ما تأتي به عقولكم المريضة من أمور فاسدة. وقد يكون للآية معنى آخر، حيث تقدم إنكارهم ليوم القيامة كدليل ثان على فساد عقائدهم وكونها منافية للعقل السليم. إن إنكار يوم القيامة يرجع إلى خوف الفطرة حتى من مجرد تصوّر يوم الحساب والعقاب، وحيث إنها تصاب بالهول والهلع لمجرد التفكير فيه فتنكر وجود ذلك اليوم نهائيًا، مع أن الحقائق لا تتغير بإنكار الناس لها. وإذن فإن الله تعالى يدحض هنا تصورهم الخاطئ ليوم القيامة مبينًا لهم بأنه إنما جعل يوم القيامة لإصلاح الناس لا لإيذائهم، كما تُحدَّد أيام للامتحانات في المدارس لكي يجتهد الطلاب ويرتقوا إلى الدرجات العليا. لا شك أن بعضهم يفشلون، ولكن لا