Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 752
٧٥٢ سورة البقرة الجزء الثاني (غفرانك ربنا وإليك المصير). هناك فعل محذوف قبل غفرانك) تقديره (اغفر) والمعنى يا رب أعطنا نصيبا من غفرانك واعف عنا. في الآيات السابقة، نبّه إلى تزكية النفوس خاصة. لذلك بيّن هنا أنه الآن قد وجدت ببركة القوة القدسية لمحمد رسول الله جماعة طاهرة تقول (سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير) وتحني رأسها في كل حال عند عتبة الله تعالى. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الْكَافِرِينَ (۲۸۷) شرح الكلمات : يكلفكلّفه: أمره بما يشق عليه (الأقرب). ورد في الحديث (كلفنا من الأعمال ما نطيق) (مسلم، الإيمان). إصرا - الإصر : الثقل ؛ العهد الذنب (الأقرب). لا تحملنا - حمله الأمر : جعله يحمله وكلّفه بمحله (الأقرب). التفسير : في قوله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها بين أنه لا يأمر الإنسان بما يفوق قدرته أو استعداده. فما دامت أحكامه تكون دائما داخل نطاق قدرة الإنسان، فلا بد أن تكون المسئولية الكاملة عليه. فهو الذي يستحق بالعمل بها نعم الله وهو الذي يستحق بعدم العمل عقوبة منه تعالى ولذلك أتبعه الله بقوله (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت أي إذا عمل حسنا جنى هو نفعه، وإذا عمل سيئا يتضرر هو نفسه. ونبه هنا ضمنيا إلى الأمور التالية: أولا إن المهمة التي أنيطت بالأمة المحمدية في هذا العصر هي في نطاق قدرتها ووسعها، وسوف تُري هذه الأمة العالم في يوم من الأيام بإنجازها هذه المهمة أنهم