Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 716 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 716

الجزء الثاني ٧١٦ سورة البقرة والفائدة الأخرى للإنفاق العلني أن الجيل القادم ينتفع به، ويتعود الصغار على البذل الله، لأنهم عندما يرون كبارهم يتصدقون يعرفون أن الصدقة عمل حسن، وهكذا تتم تربيتهم على الخير. في سبيل والفائدة الثالثة للإنفاق العلني أن الناس لا يعرفون أن فلانا يستحق العون في بعض الأحيان، ولكن عندما يرون أحدا يعينه فإنهم يعرفون بحاجته ويمدون له يد العون. وقوله (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم يعني أن الإنفاق السري خير طريق لإصلاح أنفسكم، لأن الرياء المحتمل مع الإنفاق العلني لا يتولد مع الإنفاق الخفي. بل ذكر جزاء آخر فقال: إذا سترتم فقر الآخرين عند الإنفاق عليهم فإن الله يعاملكم بنفس المعاملة ويكفر عنكم من سيئاتكم). و(من) يمكن أن تكون تبعيضية أو زائدة فالمعنى الأول، باعتبار (من) للتبعيض. . أن الله سوف يمحو بعض سيئاتكم، ولذلك لم يقل (يكفّر لكم) بل قال (يكفر عنكم)، ذلك أن ذنوب الإنسان على نوعين: نوع يتعلق بالناس، ونوع يتعلق بالله تعالى. فالله يغفر ما ارتكب الإنسان من ذنوب في حقه، ولكنه لا يغفر الذنوب المتعلقة بالعباد ما لم يغفرها هؤلاء فكأنه قال: لو سترتم عيوب الفقراء، وأنفقتم عليهم في الخفاء حتى لا يعرف الآخرون ضعفهم فإن الله تعالى سوف يمحو بعض سيئاتكم، أي يغفر لكم ذنوبكم في حقه. يصبح والمعنى الثاني أن الله يؤدي كفارة مساوئكم نيابة عنكم؛ أي أن الله يُعطي من ارتكبتم الذنوب في حقه الجزاء المناسب عليها، ويقول له: هذا تعويض عما ارتكبه عبدي في حقك فاغفر له وهكذا يدبر لمغفرة الذنوب التي ارتكبها الإنسان في حق غيره من العباد. ذلك أن الإنسان إذا وصل في عمل الخير حدا معنيا فإن الله وكيلا له أو محاميا عنه فيدبر لمغفرة ذنوبه في حق الآخرين، ويؤدي من عنده كفارة ذنوب العبد. ومن معاني العبارة أيضا أن الله يستر عيوبكم عن عيونكم. الحقيقة أن الإنسان - مهما قيل له أن ذنبه قد غُفر يبقى في قلبه اختلاج وقلق بأن ارتكب ذنبا كذا،