Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 679 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 679

الجزء الثاني من الكتب ٦٧٩ سورة البقرة ١٨. كذلك كان منهم من يؤمن باستمرار النبوة بعد سيدنا محمد. . ومن هؤلاء الملوي محمد قاسم النانوتوي. فقد قال بكل صراحة في كتابه (تحذير الناس، ص (٤٣) أنه يمكن أن يأتي نبي بدون شرع بعد سيدنا محمد ﷺ. ولكن الناس الآن يرفضون ذلك. فقبل مبعث النبي يكون عند بعض الناس عقائد طيبة، ولكنهم يرفضون نبيهم، وتقام عليهم الحجة بحسب عقائدهم، فإنهم يتهربون ويرفضون هذه العقائد أيضا. ولكن الذي يقبل الحق يزداد إيمانه يوما بعد يوم. عندما لقد قلت من قبل إن معنى قوله يخرجهم من الظلمات إلى النور أن الذين يصبحون الله يحقق لهم الازدهار كقوم. ولكن لما كان الإنسان يواجه المشاكل عند كل خطوة، فينخدع بعض الناس ويقولون: إذا كان الله يريد النجاح والفلاح للمؤمنين فلماذا تواجههم المشاكل والشدائد. فلنتذكر أن وعود الازدهار هذه هي للقوم في مجموعهم ولا تكون للأفراد فقط فلا تتنافى مواجهة بعض الأفراد للمشاكل مع هذا الوعد. إذا مات أحد فإن موته ينفع القوم في مجموعهم فلا يعتبر ميتا بل يبقى حيا. إذا نظرنا إلى الشدائد الظاهرة فإن سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه قد استشهد، ولكنه لم يفشل في مرامه بل فاز، ولا تزال المبادئ التي ضحى لأجلها موجودة إلى اليوم، وستبقى إلى يوم الدين. كذلك استشهد بعض الأنبياء، كما قال سيدنا المهدي صراحة أن سيدنا يحيى قتل (حمامة البشرى، ص ٤٩. فما دام النبي نفسه يُقتل، فمنذا الذي ينجو من هذه الشدائد؟ ليس موت فرد أو أفراد دليلا على فشل القوم في مجموعهم. . فاستشهاد الإمام الحسين حقيقة، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ هل يستحسن أحد ما فعله يزيد؟ ۱۸ أي أنهم كانوا يقولون بوفاة عيسى بن مريم، ولكن عندما أعلن سيدنا المهدي أن عيسى قد توفي كالأنبياء الآخرين عارضه المشائخ عنادا، وحذفوا هذا البيت من كتبهم وخطبهم.