Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 565 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 565

سورة البقرة الجزء الثاني وأثبتوا أن تناول جرعة ضئيلة من الخمر، ولو مرة واحدة تضر بألياف رقيقة وخلايا حساسة في المخ الإنساني كذلك قام الأستاذ (هوج) باختبارات تتعلق بتأثير الكحول على عضلات الإنسان وتوصل بها إلى أن تناول الخمر يضر ضررا بالغا بقوة التحمل والجلد والذكاء كما أن الدكتور الكسندر برايس هو من كبار علماء الأغذية. . قدّم بحوثه في صدد الخمر فقال: لم يبق هناك أدنى شك في أن الخمر في الحقيقة سم قاتل يدمر الألياف فهو :أولا يبدي تأثيره المسكر، ثم يحدث ضررا بالغا بالأعصاب. والحق أن الخمر غير جديرة أبدا أن تُدرج ضمن الأدوية المقوية، لأنها في البداية تثير القوى إثارة وقتية ثم يظل الإنسان لمدة طويلة مصابا بالضعف. لقد أجمع تقريبا كل الأطباء الأذكياء الآن على أنه في أيام الصحة لا حاجة إطلاقا لشرب الخمر، أما فيما يتعلق بعلاج الأمراض، فلو لم نعتبر نفعها مشكوكا فيه، إلا أنه أصبح من المتحقق أن من الأفضل استخدام أدوية أخرى هي أقل منها ضررا. وكان لا بد لهذه الاكتشافات أن تترك أثرا قويا في علوم الطب. وبالفعل حدث ذلك، ومنذ سنة ١٩٠٠ لم يزل مهرة الأطباء يميلون إلى التقليل من استخدام الخمر في العلاج. ففي مستشفي بـ (أيدنبرج) كان معدل ما أنفقوا على الخمر لمريض واحد ٩ روبيات في سنة ١٨٩١، أما في سنة ۱۹۰ فقد انخفض هذا المعدل 34 روبية فقط • واجتذب نجاح هذه التجربة أنظارهم أكثر ، ففي سنة ١٩٠٩ قرر سير توماس – أحد كبار الأطباء - ألا يعطي مرضاه حتى جرعة واحدة من الخمر. وفي هذه الأيام تكثر مثل هذه التجارب في العديد من المشافي، فلا تستخدم الخمر إلا مع قلة من المرضى المصابين بالالتهاب الرئوي والخناق (الدفتيريا) والحمى، ويرون استخدام الخمر ضارا بالأصحاء. إذن فبعد مرور ثلاثة عشر قرنا انكشف اليوم للعالم صدق القرار القرآني الذي أعلن أن أضرار الخمر أكثر من نفعها، وقد تحقق هذا وثبت علميا. والذين يتمتعون بعادة قبول كل ما هو خير وحسن ولا يكترثون بما في مجتمعهم من تقاليد وعادات