Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 496
الجزء الثاني ٤٩٦ سورة البقرة فعلتم ذلك مخافة الناس لتحققت معونة الفقراء، ولكن الله لن يرضي عنكم. أما إذا قدمتم هذه التضحية عن طيب خاطر. . جمعتم بين فرح الفقراء ورضوان الله. (إن الله يحب المحسنين) لو فكرتم ما الفائدة من كسب الأموال؟ فالجواب أنكم سوف تنالون الجزاء على إنفاق هذه الأموال. . أي تكونون محل رضا الله ومحبته، وبذلك تصلحون عقباكم فضلا عن دنياكم. هذا المعنى لقوله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة يُفهم بالنظر إلى السياق، ولكن هناك معنى آخر وهو فيما يتعلق بالعبادات أو الأكل والشرب أو بذل المجهود وتحمل المشقة أو النظافة والطهارة. . لا تسلكوا طريقا يؤدي إلى الإضرار بصحتكم أو نفسكم أو عقلكم أو أخلاقكم. فكلمة (التهلكة) تعني كل فعل تكون نتيجته هلاكا وعقباه سيئة، وباستخدامها أشار الله إلى أن الإسلام لا يمنع من تعريض النفس للموت لأجل الحفاظ على الدين والشرف والجاه والحضارة، وإنما يمنع من أعمال لا يُرجى منها نتائج طيبة وفيها خطر ضياع النفس أو ضياع أي منفعة. ریکی وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكِ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلَهُ حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العِقاب (۱۹۷) التفسير: من هنا يبدأ ذكر الأحكام الخاصة بالحج والعمرة. الحج ركن هام من أركان الإسلام. وكل من يريد حج بيت الله الحرام عليه أن يُحرم عند وصوله إلى الميقات. والميقات اسم للأماكن التي يُحرم من عندها الحجاج بحسب التعاليم الإسلامية والميقات للحجاج القادمين من المدينة المنورة ذو الحليفة" ولأهل الشام "الجحفة " ولأهل العراق "ذات العرق" ولأهل نجد "قرن المنازل " ولأهل اليمن