Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 494 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 494

٤٩٤ سورة البقرة الجزء الثاني وقوله تعالى (والحرمات قصاص يتضمن تعليما مبدئيا بأن يُقتص للأشياء ذات الحرمة، فحرمتها لا تمنع من أخذ القصاص. وقد شرح ذلك في قوله (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. . أي لو اعتدوا عليكم ولم يحترموا الأماكن المقدسة، فعاقبوهم على شرهم واعتدائهم هذا، ولا تحترموا أماكنهم المقدسة، لأنهم قد هتكوا حرمتها بأنفسهم، ولكنه أضاف (واتقوا الله واعلموا أن المتقين). . عليكم أن تخافوا الله دائما، ولا تتجاوزوا الحدود، بل تذكروا مع دائما أن الله ينصر المتقين. لقد سمحنا لكم بالقصاص إذا هتكوا حرمة الأماكن المقدسة، ولكن الذي يريد مقاما عاليا في التقوى عليه أن يضع في الاعتبار قول الله (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) (الشورى (٤١) فلو عفا عن العدو، إذا كان العفو وسيلة لإصلاح العدو، فهذا عمل مستحسن، وينال فاعله الأجر من الله الله تعالى. وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٦) سبيل مع الله التفسير : لقد أخطأ الناس في فهم هذه الآية. فكلما يطالبون بعمل فيه مشقة في يقولون على الفور كيف نفعل ذلك، إنه بمثابة إلقاء النفس في التهلكة؟ أن الآية لا تعني أبدا أن يجبن المؤمن أو يخاف من موقف فيه خطر الموت، وإنما المعنى الحقيقي لها أنكم إذا كنتم في حرب العدو فيجب أن تكثروا من إنفاق أموالكم في سبيل الله، أما إذا بخلتم بها فهو بمثابة إلقاء أنفسكم إلى التهلكة بأيديكم. فقد ورد في الحديث عن أبي أيوب الأنصاري وهو مع الجيش لفتح القسطنطينية، فقال إن هذه الآية نزلت فينا نحن الأنصار. (لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا هلم نقيم في أموالنا ونصلحها. فأنزل الله وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى (التهلكة فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا و نصلحها وندع الجهاد) (أبو داود،الجهاد). فلا تجمعوا الأموال وتبخلوا بها، بل