Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 443 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 443

٤٤٣ سورة البقرة الجزء الثاني على الصوم وهم في السادسة أو السابعة من عمرهم. ويظنون أن هذا عمل صالح. هذا ليس عمل ثواب وإنما ظلم. هذا السن سن نموهم نعم عندما يوشكون علــــى سن البلوغ والصوم يجب تدريبهم على الصيام. ولو نظرنا إلى وسنة سيدنا المهدي. . فالسن المناسب لذلك هو الثاني أو الثالث عشر. فيجب أن يصوموا عندئذ بضعة أيام في كل رمضان. . إلى أن يبلغوا الثامنة عشرة –وهو سن البلوغ عندي. أتذكر أن سيدنا المهدي سمح لي بالصوم ليوم واحد في أول مرة. في هـذا السن يكون عند الصغار شوق للصيام. ويريدون أن يصوموا أكثر من يوم، ولكن من واجب الآباء أن يمنعوهم من ذلك. ثم يأتي سن يجب فيـه علـى الآبـاء أن يشجعوهم على صيام بضعة أيام ويراقبوهم حتى لا يتجاوزوا الحد. وكذلك يجب على الآخرين أن لا يعترضوا على الصغار ويقولوا لماذا لا يصومون؟ فهذا الصغير لو صام في هذا السن الباكر لم يقدر على الصوم عندما يكبر. ثم إن بعض الأطفال ضعيفو البنية والخلقة. ولقد رأيت بعض الأطفال يأتون مع آبائهم لزيارتي، ويخبرني أنه الأب أن الطفل في الخامسة عشرة مثلا من عمره. . مع يبدو ابن سبع سنوات. أرى أن مثل هذا الطفل لا يبلغ سن الصيام إلا قريبا من الحادي والعشرين. وعلى النقيض يكون هناك بعض الأطفال الأقوياء الذين يبدون في الثامنـــة عـشـرة مـــن عمرهم بينما في الحقيقة هم في الخامسة عشرة. ولو أن هؤلاء أخذوا بظاهر كلماتي، وقالوا إن سن الصوم هو الثامنة عشرة، فإنهم لا يظلمونني، ولكن أنفسهم يظلمون. وكذلك لو أن أحدا عاب صغيرا لم يصم صوما كاملا. . فلا يظلم إلا نفسه. على الإنسان أن يكون حذرا في هذه الأمور، فينتهى حيث ينهاه الشرع ويعمل بما يأمر به الشرع. ولكن المسلمين في هذه الأيام قد تركوا جادة الاعتدال، فبعضهم لا يصوم إطلاقا، والبعض الآخر يواظب على الصوم لدرجة أنه يرى الصوم ضروريا حتى في السفر والمرض. وبعضهم يتشدد فيه، فيجبرن الصغار على الصوم، ولــو أرادوا الإفطار قبل الغروب فلا يسمح لهم بذلك. وهناك أحداث عديدة صام فيها الصغار في سن السابعة أو الثامنة، وراقبهم آباؤهم حتى لا يفطروا، فماتوا من شدة