Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 441 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 441

الجزء الثاني ٤٤١ سورة البقرة أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٥) التفسير : يتبين بكل وضوح من قوله تعالى (أياما معدودات) و (فعدّة من أيام أُخر) أن الصيام الذي أمرنا به ليس صيام تطوع، وإنما هو الصيام المفروض الواجب. لذلك قال إنه إذا كان أحدكم مريضا أو مسافرا فعليه أن يكمل عدة أيام الصيام المقررة بصوم أيام أخرى على أية حال، ولا يمكن أن يقول إنني كنت مريضا أو مسافرا في رمضان. . فلماذا أصوم بعد رمضان؟ فيخطئ الذين يرون أن قوله تعالى كتب عليكم (الصيام لا يتناول ذكر صيام رمضان المبارك وإنما يذكر الصيام التطوعي. فأولا يتبين من قوله تعالى (أياما معدودات) أنه لم يتناول إلا ذكر صيام حدد له الشرع أياما معينة، وثانيا يتبين من قوله تعالى (عدة من أيام أخر) أن هـذا الصيام في أيام معينة في شهر معين، وإلا فلا معنى لقوله تعالى (عدة من أيام أخر). الله بأن من يكون مريضا أو على سفر فلا يصم في مرضه أو سفره، بل ثم ينصح يسد هذا الفراغ في أيام أخرى. لقد رأيت بالتجربة أن هناك إفراطا وتفريطا عند المسلمين بصدد الصيام. فهنــاك بعض المثقفين الذين لا يؤمنون ببركات ،رمضان ويتركون الصوم بدون مرض أو عذر شرعي. وعلى النقيض. . هناك من المسلمين من يحصرون الإسلام في الصيام، ويتوقعون من كل شخص، وإن كان مريضاً أو ضعيفًا أو شيخًا هرما فانيًا أو طفلاً صغيرًا أو سيدة حاملاً أو مرضعة أن يصوم في كل حال، وإن زاده الصوم مرضا أو أضر بصحته. كلا الفريقين واقع إما في الإفراط أو التفريط. إن الإسلام لا يريد أبدا أن يُبعد الإنسان عن طريق نجاحه وفلاحه. لو كانت الشريعة غرامة لاضطر كـــل شخص لتحملها سواء قدر عليها أم لم يقدر كغرامات الحكومات. إذا فرضت الحكومة على شخص غرامة فلا تنظر الى مقدرته أو عدم مقدرته على أدائها، وإنما تطالبه بأدائها وإن اضطر إلى بيع داره أو إلى الجوع والدين. ولكن يتجلـــى مـــن