Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 34 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 34

الجزء الثاني رضوان الله ٣٤ سورة البقرة عن العبد، ورضا العبد عن ربه في الدنيا. . هو الصك، لأن التراضي بين البائع والمشتري هو الدليل على صحة أي صفقة. وكان مقام العبودية المذكور في قوله تعالى فادخلي في عبادي هو تلك التذكرة التى يدخل بها المؤمن جنة الله. وأيضًا قال الله" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام "(الأنعام: ١٢٦). . أي من يرد أن يكتب له النجاح ويدخله الجنة يشرح صدره لقبول الإسلام. والإسلام يرادف الإيمان هنا. . فكان انشراح الصدر أيضًا تذكرة لدخول الجنة. والحق أن العبودية وانشراح الصدر شيء واحد، لأن التعبد يعني التذلل والانقياد وقبول نقش الآخر. والعبد الكامل من يقبل نقش الله، وهذا هو معنى انشراح الصدر أيضًا. الله الجنة مقابل وإذن، فمن المتحقق أن المؤمن يعقد صفقة الإيمان بالله ومن جانبه يسلم إليه كل ماله ونفسه فيؤتيه ذلك. وحيث إنه لا يحصل على الجنة إلا بعـد الممات، لهذا يعطى في هذه الدنيا بطاقة دخولها وكيف يعرف أنه سوف يدخلها أم لا؟ البطاقة الدالة على الدخول هي انشراح الصدر للإسلام والعبودية. وهنــا قــد يتساءل بعضهم : ما هو طريق فسخ هذه الصفقة لمن أراد ذلك ؟ والجواب أن الله تعالى سوف يقول له رد إلي تذكرة الجنة وخذ مالك. إن قوم موسى عندما آمنوا بالله تمت صفقتهم مع الله وحصلوا على بطاقة دخـــول وكذلك تمت هذه الصفقة بين الله وأتباع عيسى عندما آمنـــوا بـــه و كـــان الشعبان مؤمنين في زمنهما. وكذلك فعل المسلمون وعقدوا مع الله الصفقة وأتاهم بطاقة الجنة. ولكن اليهود لحماقتهم فسخوا هذه الصفقة وردوا بطاقة الجنــة الــتي أعطاهم الله إياها. ردوا الإيمان والإسلام واستردوا أموالهم وأنفسهم، فقال الله تعالى " بئسما اشتروا به أنفسهم. ". الصفقة الأولى كانت صفقة مباركة، ولكـــن الثانية خاسرة ومهلكة جدا. لقد كان ما أتاهم في الصفقة الأولى خيرا مما أخذ الجنة. و منهم.