Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 282 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 282

۲۸۲ سورة البقرة الجزء الثاني خوطب لتحذير الآخرين وتنبيههم إلى أن كل من يخالف هذا الأمر سوف يعاقب مهما كانت مكانته مثلما فعل الرسول عندما قال: لو أن فاطمة بنت محمــد سرقت لقطعت يدها (البخاري، الحدود، ولا يعني ذلك أن السيدة فاطمة – عليها السلام يمكن أن تسرق ولكن المراد هو أن يحذر الآخرين ويعرفوا أنه لن يفرق بين صغير وكبير في تطبيق الحدود. الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٧) التفسير : في هذه الآية يبين الله تعالى أن أهل الكتاب يعرفون صدق محمد ﷺ كما يعرفون أبناءهم ومعرفة الابن دائما تتم بشهادة الأم. عندما يرى الزوج أن زوجته عفيفة صالحة فلا يقع في شك أو شبهة بشأن أولاد تلدهم، بل يراهم نسله بصورة شرعية. هذه الصورة ذاتها يقدمها الله تعالى ويقول إن الذين آتينـــاهـم الكتــاب يعرفون صدق محمد كما يعرفون أبناءهم. فكما أن الإنسان الذي يعـرف عفــــة زوجته ويعتبر الأولاد الذين تحملهم وتضعهم أولادا له ولا يقع في شك أنهم أولاد لغيره. . . كذلك الحال لأولئك الذين رأوا صدق محمد وسداده، فأكبر دليل عندهم على صدق محمد هو وجوده هو. فعندما أوحى الله إلى النبي ﷺ (وأنذر عشيرتك الأقربين)، جمع الناس في مكة وقال لهم (أريتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدّقي قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد البخاري، التفسير سورة الشعراء). فمع أن هذا الأمر كان مستحيلا، لأن ما وراء هذا التل هو ميدان صغير لا يختفي فيه خمسون أو ستون شخصا، دعك من جيش جرار، ومع ذلك أجاب هؤلاء: إننا نصدقك في كل ما تقول لأننا لم نحرب عليك الكذب إلى اليوم وكأنهم كانوا مستعدين لقبول المستحيل لو قاله محمد ، ولكنهم مع ذلك رموه بالكذب والخداع ورجعوا.