Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 216 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 216

الجزء الثاني ٢١٦ سورة البقرة قليل ما هم الذين انتبهوا لذلك. فعلى الإخوة الذين عندهم الشوق والحماس لخدمة الدين أن يقرءوا هذا الخطاب ويعرفوا واجباتهم. إن أفضل خدمة يمكن أن يقدموها أن يحققوا هذه الأهداف الأربعة. هذا هو العمل الذي من أجل تحقيقه النبوة والخلافة ،والإمامة وهذا هو العمل الذي يقوم به النبي ثم الخلفاء من بعده والتابعون والذي يسعى لتحقيق هذه الأهداف يُدخل نفسه في زمرة أنصار للجماعة يقيم الله هي الله تعالى. الربط والترتيب: إيذانا بأن الموضوع الذي بدأ من الآية (٤١) موشك على الانتهاء كــــره الله في الآيتين (١٢٣ و ١٢٤)، وقال: انظروا لقد وفّينا بوعدنا وفضلناكم على الناس، ولكن هكذا كان شكركم لهذه النعمة، والآن لن يُبعث النبي منكم، بل عليكم أن تؤمنوا بهذا النبي، وإلا لن تنفعكم شفاعة ولا غرامة إذا نزل بكم العذاب. وفي الآية (۱۲٥) بين أن حرمان بني إسرائيل من النبوة كان بحسب هذا العهد نفسه الذي قطع مع إبراهيم في ذريته. وفي الآيتين (۱٢٦ و ۱۲۷) ردّ على سؤال نشأ بناء على حرمان بني إسرائيل من (١٢٦و) النبوة، وهو من أي أمة يُبعث النبي الآن؟ فقال: من بني إسماعيل، ولذلك ذكرهم بحادث بناء الكعبة الذي اشترك فيه إسماعيل مع إبراهيم، وقاما بدعوات كثيرة لا يمكن أن تضيع. ثم في الآيات (۱۲۸-۱۳۰) ذكر تلك الأدعية وفصل الأعمال التي يقوم بها الذي دعا إبراهيم لبعثه، وبذكر تلك الأدعية أشار أن إبراهيم قــد دعــا لتقــدم وازدهار بني إسماعيل كما دعا لتقدم بني إسحاق. فعندما حُرم بنو إسحاق لسوء أعمالهم من نعمة النبوة. . كان من حق بني إسماعيل أن ينالوا بعدهم نعمة النبوة، وكان من الضروري أن يُبعث النبي منهم، وهكذا حدث.