Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 392 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 392

يتفجر: تفجر الماء سال وجرى (الأقرب). يشفق: أصله يتشقق. شق الشيء: صدعه وفرّقه. تشقق الحطب: تصدع وتفرق (الأقرب). يهبط هبط من الخشية تضاءل وخشع (الأقرب) الهبوط : الانحدار (المفردات) (ولمزيد من الشرح انظر : الآية ٣٧). خشية: خشيه خشية خاف واتقاه والخشية: الخوف. وفي الكليات الخشية أشد من الخوف، وتكون عظمة المخشي، والخوف من ضعف الخائف (الأقرب). الخشية خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يُخشى منه، ولذلك خُص العلماء بها في قوله تعالى: إنما يخشى من العلماء. (المفردات) الله من عباده غافل: غفل عنه غفلة: تركه وسها عنه. غفل الشيء: ستره (الأقرب). الغفلة سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ. يقال: أنت غافل أي لا تُعنى بشيء (اللسان). الغفلة هو الذهول عن الشيء (التاج). فمعنى قوله تعالى (وما الله بغافل عما تعملون أي ليس ساهيًا عن أعمالكم؛ ما كان ليستر أعمالكم على الدوام؛ لا ينسى أعمالكم بل يرتب عليها النتائج؛ يعنى بأعمالكم. التفسير قوله تعالى م قست قلوبكم. تبين كلمة ثم هنا أن مضمون هذه الآية يتعلق بالتي قبلها. والمراد: كان يجب أن تلين قلوبكم لرؤية الآيات الإلهية التي ذكرت من قبل، ولكن قلوبكم زادت قساوة وشقاوة. والدليل على ذلك أنه بعد قتل كعب بن الأشرف وأبي رافع، وإجلاء بني قينقاع من المدينة، وبني قريظة في شرورهم وفتنتهم أكثر من ذي قبل. وقوله تعالى فهي كالحجارة أو أشد قسوة. . أي صارت قلوبكم صلبة كالأحجار، بل أقسى منها. في كل لغة تقريبا تشبه قساوة القلب بقساوة الحجارة، وهنا أيضًا ورد نفس التشبيه والمراد أن قلوبكم غير مستعدة لقبول تعاليم الله تعالى وأحكامه. إن بعض الأحجار يمكن إن تلين ولكن قلوبهم لا تلين. ولا تمادى يهود بني النضير يدل حرف (أو) هنا على الشك وإنما بمعنى أن قلوب بعضهم قاسية مثل الأحجار وبعضها أقسى منها. وقوله تعالى وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار. . أي أن هناك أحجارا تنشق من ضغط الماء الجاري وراءها فيسيل منها غزيراً كالأنهار وهذه الظاهرة تُلاحظ بكثرة في المناطق الجبلية حيث تنشق الأرض الحجرية تحت تأثير ضغط الماء المنحدر تحت سطح الأرض من قمم الجبال، فتسيل المياه غزيرة. ولكن اليهود قست قلوبهم لدرجة أنه إذا سال ماء الكلام الإلهي لم تفسح له الطريق وأنكروا آيات الله تعالى ظاهرا وباطنًا. ٣٤١