Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 389 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 389

تعالى أن كعب بن الأشرف هو الذي يتولى كبر هذه الفتنة، ولسوف يهيئ الأسباب لينال العقاب على بعض جرائمه. قال الله تعالى قتلتم نفسا ، ولكن الأحداث التي ذكرتها تبين أنهم أرادوا قتل الرسول ﷺ و لم يقتلوه ذلك أن كلمة القتل لا تعني فقط القتل الفعلي بل تعني أيضًا إرادة القتل ومحاولته والتدبير فعلا! وسبب سلسلة الله وقد له. . كما قال الله : وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي جاءكم بالبينات من ربكم)) ((غافر : (۲۹) فالقتل هنا بمعنى إرادة المصريين لقتل موسى ال، وهو المراد في آيتنا هذه. . لأنهم قد حرّضوا على قتل هذه النفس العظيمة، ودبّروا لذلك بطريقة كأنهم أوشكوا على قتله فعلا. ثم إنهم كانوا فعلا قد قتلوا نفسا مسلمة. . وإن كانت نفس واحد من عامة المسلمين، ولكن الغرض الحقيقي من قتلها أن تثور فتنة حتى يتمكنوا من قتل نبينا محمد. فيمكن أن يكون المراد من قتلتم نفسا قتل هذا المسلم الذي قتله بنو قينقاع؛ وكانت نفسا عظيمة بمعنى أن قتلها كان حلقة في يريدون لها أن تمتد إلى نفس النبي. ولا يظنن أحد أنه كيف يمكن لليهود وهم قلة أن يجدوا في أنفسهم هذا الحماس ضد المسلمين. كانوا قلة فعلا، ولكنهم كانوا واثقين من مساندة ممن لم يسلم من أهل المدينة عموما ومن المنافقين خاصة. . لأن أهل المدينة كانوا حلفاءهم منذ سنين طويلة قبل هجرة المسلمين إليها. وعلاوة على ذلك، كان اليهود يعتبرون أنفسهم أكثر ثقافة وتنظيما من غيرهم. ورد في التاريخ أنهم بدأوا يقولون بعد وقعة بدر: "يا محمد إنك ترى أنا قومك !؟ ولا يغرنّك أنك لقيت قوماً لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة. إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس. السيرة النبوية لابن هشام، أمر بني قينقاع بعد هذا التمهيد نأخذ في تفسير الآية الكريمة. إن المخاطبين في قوله تعالى وإذا قتلتم نفسا ) هم اليهود، والمراد بالنفس هو الرسول ﷺ أو الشخص أو الأشخاص الذين قتلهم اليهود تمهيدًا لقتل الرسول. فادار أتم فيها أي أنكرتم تآمركم وتخطيطكم لاغتيال النبي ﷺ أو اختلفتم في قتل المسلم الذي قتلته جماعة منكم ثم أنكر كل واحد منكم مسئولية القتل والله مخرج ما كنتم تكتمون. . أي أن الذي حرّضكم على قتل هذا المسلم أو قتل النبيل سيفضحه الله تعالى؛ أو أنكم في الظاهر تشببون بالمسلمات وتنتهكون حرمتهن وتهاجمون المسلمين، ولكن هدفكم الأبعد هو قتل النبي ، ولسوف يظهر الله تعالى هذه الخطة الشريرة التي تدبرونها. فإن كنتم اليوم تحاولون إخفاء وإنكار خطتكم هذه، وتتهربون من القرائن الدالة عليها. فلسوف تكشف الأحداث عن ذلك كشفا تاما. وبالفعل كشفت الأحداث فيما بعد عن نوايا السوء هذه عند اليهود؛ فقد دعا يهود بني مرة للحديث معه في بعض المسائل الدينية، وكان خطتهم أن يغتالوه عندما تسنح فرصة لذلك، ولكن النضير النبي ۳۳۸