Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 11
التفسير بير سورة الفاتحة وأراد بقوله "أعظم سورة في "القرآن أن معارف الفاتحة، على صغر حجمها، أكثر من معارف السور الطوال، ولا مراء في ذلك فإنها بمثابة متن القرآن. من الملائكة. وهنا أود أن أبين ما شهدت في نفسي من فضل هذه السورة. كنت حدثا صغيرا حينما رأيت في المنام أنني قائم في مكان متوجها نحو الشرق، وأمامي ميدان واسع. فإذا أنا بصوت مثل طنطنة الآنية. وأخذ الصوت ينتشر في الجو حتى ظننت أن الجو قد امتلأ به. ثم بدأ وسط الصوت يتجسد لي، وأخذ يظهر بمظهر إطار مثل إطارات الصور، وبدت في ذلك الإطار ألوان خفيفة، ثم زادت الألوان وشكلت في النهاية صورة. ثم تحركت الصورة و أصبحت ذات حياة. فخيل إلي أن الصورة لملاك فخاطبني وقال: ألا أعلمك تفسير الفاتحة؟ قلت له: بلى، علمني تفسير هذه السورة. فأخذ يعلّمني حتى فسر لي إياك نعبد وإياك نستعين). ثم قال لي: إن جميع كتب التفسير انتهت بتفسير هذه الآية، ولم يأت أحد بتفسير ما بعدها من الآيات ثم قال: ألا تريد أن أعلمك تفسير ما بعدها؟ قلت: بلى. ففسر لي (اهدنا الصراط المستقيم وما بعدها من الآيات. فلما انتهى من التفسير استيقظت، ووجدت نفسي كأنني لا أذكر من التفسير إلا أمرا أو أمرين. ثم عدت إلى النوم ثانية، ولما أفقت نسيت جميع ما علمت من التفسير. وبعد مدة سنحت لي فرصة للحديث حول تفسير هذه السورة، وعندئذ شعرت بأن نفسي تأتي معارف لا عهد لي بها. فتأكدتُ أنها تلك التي