Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 151 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 151

الله جل وعلا فهؤلاء بحاجة أولا إلى تقديم الأدلة على وجود الله والحشر والنشر، ثم بعد ذلك يوجهون إلى ما جاء به النبي من حق، لأن خشية الله لا تتأتى إلا بعد الإيمان به، وعندئذ يمكن أن يؤدي الإنذار إلى الإيمان. ٣- إن إنذارك الكفار الذين يعرضون حتى عن مجرد السماع أو عدم إنذارك سواء عليهم. إنهم لا يؤمنون ولن يؤمنوا. خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ شرح الكلمات منه، ختَم حَتَم حَتْما وختامًا إذا طبعه ووضع عليه الخاتم ختَمَ الصَّكَ وغيره: إذا وضع عليه نقش خاتمه حتى لا يجري عليه التزوير. (الأقرب). وختم الله على قلبه : جعله بحيث لا يفهم شيئا، ولا يخرج عنه التزوير. (الأقرب). شيء كليات أبي البقاء). والختم والطبع على وجهين مصدر ختمتُ وطبعتُ وهو تأثير الشيء كنقش الخاتم والطابع، والثاني : الأثر الحاصل على النقش، ويُتجوز بذلك تارة في الاشتياق من الشيء والمنع اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب. وقوله : ختم الله على قلوبهم إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أن الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل أو ارتكاب محظور، ولا يكون منه تلفت بوجه إلى الحق، يورثه ذلك هيئة تُمرنه على استحسان المعاصي، وكأنما يُختمُ بذلك على قلبه (المفردات). به والختم والطبع واحد في اللغة، وهو التغطية على الشيء، والاستيثاقُ من أن لا يدخله شيء (التاج). قلوب : جمع قلب أي الفؤاد، وقد يطلق على العقل (الأقرب). ويعبر بالقلب عن المعاني التي تختص من العلم والروح والشجاعة. وجائز في العربية أن تقول : ما لَكَ قلب، وما قلبك معك، أي: ما عقلك معك. وأين ذهب قلبك أين ذهب عقلك وكان له قلب أي تفهم وتدبر (لسان العرب). فمعنى ختم الله أن الله جعل قلوبهم بحيث لا تفهم شيئا، ولم تبق في عقولهم مادة التفكر والتدبر. السمع سمع الصوت أدركه بحاسة الأذن والسمع حِسُّ الأذن والأذنُ؛ وما ولج فيها من شيء تسمعه. والسمع: الذكر المسموع، وجمعه أسماع (الأقرب). والسمع قوة في الأذن به يُدرك الأصوات، وفعله يقال له السمع أيضًا. ويعبر تارة بالسمع عن الأذن، وتارة عن فعله كقوله تعالى: إنهم عن السمع لمعزولون، وتارة عن الفهم كما يقال: لم تسمع ما قلت، وتارة عن الطاعة (المفردات).