Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 1 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 1

الجزء العاشر سورة الفيل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفيل مكية وهي ست آيات مع البسملة وهي ركوع واحد نزلت في مكة. قال ابن عباس إنها مكية فتح البيان كما قال المفسرون بـــلا خلاف إنها مكية. وقد اعتبرها المستشرقون مكية أيضا حيث يرى المستشرق الألماني الشهير "نولدكه" أنها من أوائل السور نزولا؛ حيث نزلت في زمن مقارب لنزول سورة التكاثر. (تفسير القرآن للقسيس "ويري") الترابط : إن أول ما يربط هذه السورة بما قبلها هو ما ذكرته من قبل عند تفسير السور السابقة، حيث بينت أن جميع السور الأخيرة من القرآن الكريم إلا بضع منها - تتحدث بالتناوب عن فترة الإسلام الأولى، ثم عن الزمن الأخير؛ فسورة منها تتحدث عن الفترة الأولى للإسلام خاصة، بينما تتحدث السورة التي تليها الفترة الأخيرة للإسلام خاصة. ولا أعني من ذلك أن السورة التي تتحدث عن الفترة الأولى للإسلام لا تتحدث عن الفترة الأخيرة للإسلام مطلقا، كما لا أعني أن السورة التي تتحدث عن فترة الإسلام الأخيرة لا تتحدث عن فترته الأولى مطلقا، بل الحق أنهما تحتويان على ذكر الفترتين عموما، بل في بعض الأحيان تذكرهما بكل شدّة، ولكن هذا الذكر ليس هو الهدف الأول، إنما الهدف الأول هو التركيز على إحدى الفترتين خاصة. ومن هذا المنطلق فإن سورة الفيل تتحدث عن الزمن الأخير للإسلام خاصة، مع أنها تتحدث عن فترة الإسلام الأولى أيضا. إن هدفها الأول هو الإشارة إلى حالة الإسلام في الزمن الأخير.