Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 653 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 653

٦٥٣ الجزء العاشر سورة الإخلاص والرواية الثالثة تقول بأن هذا السؤال قد وجهه نصارى وفد نجران لما وفدوا إلى المدينة، فقالوا للنبي : صف لنا ربك، أَمِنْ زبرجدٍ أم ياقوت أم ذهب أم فضة؟ فقال: إن ربي ليس من شيء، لأنه خالق الأشياء، فنزلت قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ). (تفسير الرازي) وهذه الرواية أيضا لا تصح عقلاً، لأن المسيحيين أيضا يؤمنون بالله. لا شك أنهم يشركون معه الا الله الإله الابن والإله روح القدس، غير أنهم يعلمون جيدا أن الإله الأب ليس من ذهب أو فضة أو ياقوت أو زبرجد. فتوجيه هذا السؤال مـــــن قبلهم محال عقلا. ورود إذن، فهذه الروايات كلها عن سبب نزول سورة الإخلاص ظنية فقط، فليس أي من الأسباب المذكورة فيها يستحق أن يكون سببًا لنزول هذه السورة العظيمة. الواقع أن الله تعالى قد أعلن فيها عن وحدانيته بشكل موجز لكي يفهمه كل مسلم صغير وكبير ،ويحفظه ثم لا يزال يعلنه في كل مجلس. وأغلب الظن أن كلمة قُل في بدايتها هو الذي جعل هؤلاء يظنون أنها نزلت ردا علــــى سؤال، مع أنه ليس ضروريًا أن ترد كلمة قُل في القرآن الكريم ردًّا على سؤال دائما، بل قد وردت قُل على الأغلب - تنبيهًا للنبي ﷺ إلى أن من واجبــــه وواجب كل فرد من أمته أن يظل يعلن بين الناس عن الأمر المذكور هناك، ولا يقصر في ذلك أبدًا.