Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 650 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 650

الجزء العاشر ٦٥٠ سورة الإخلاص كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله إني أحبها. فقال رسول الله ﷺ: إن حبها أدخلك الجنة (القرطبي، وفتح البيان). تعالى لقد تبين من قول الرسول أن المرء إذا تمسك بالتوحيد الخالص وتوكل عليه حقا، دخل الجنة. كذلك ورد في رواية أن رجلا جاء إلى النبي ا و و و و و و وشكا إليه الفقر فقال: إذا دخلت بيتك فسلّم إن كان فيه أحد، وإن لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك واقرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مرة واحدة. ففعل الرجل ذلك، فأدر الله عليه رزقًا حتى أفاض على جيرانه (روح البيان) الحق أنه إذا علم المرء أن هناك إنّها قادراً تمام القدرة على أن يبارك في أعماله، فإنه عليه يتوكل وإليه ينيب، وإذا اجتمع الجهد والدعاء زالت المشاكل. فهذه الرواية تعلّمنا الاجتهاد والتوكل والدعاء. وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ. . . يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (أخرجه البخاري، وأحمد، وأصحاب السنن الأربعة). لقد نبه النبي بقراءة هذه السور معًا والدعاء بها إلى أن هناك اشتراكا عميقا بين هذه السور الثلاث الواردة في آخر المصحف ؛ فسورة الإخلاص دليــل علــى التوحيد الكامل، أما المعوذتان فتشتملان على الأدعية، والواضح أن الإنسان إذا علم أن هناك إلها قادرًا على سدّ حاجاته كلها وإعطائه كل خير وحمايته من كـــــل شر، فلا بد أن يتوجه إليه بالدعاء. فمثلا إذا حاول كلب شرس الهجوم عليك، فلا تستطيع أن تتخلص منه إلا إذا عرفت صاحبه، فإذا علمته دعوته بأن. يمنع کلبه، كذلك إذا علمنا أن هناك إلها كل أمورنا منوطة به، وهو قادر على سد حاجاتنــــا كلها، فلا بد أن ترغب قلوبنا في دعائه تلقائيا. فثبت أن هناك ترتيبا طبيعيا في هذه السور الثلاث، فسورة الإخلاص تخبرنا عن الإله القادر ، وسورة الفلق تعلمنا أن