Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 648 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 648

الجزء العاشر ٦٤٨ سورة الإخلاص ۱۹ : سورة المنفرة : لأن الشيطان ينفر عند قراءتها. فضائلها : لقد اعتبر النبي هذه السورة تساوي ثلث القرآن، فقال: مَن قرأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فكأنما قرأ ثلث القرآن وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن الدر المنثور، وكنز العمال وفتح القدير، وتفسير الرازي الواضح أن هذا لا يعنى أنها تساوي ثلث القرآن حجمًا، إنما هذا إشارة إلى أهمية مواضيعها. يتضح من دراسة القرآن الكريم والحديث أن هناك فتنتين تظهران في الزمن الأخير؛ فتنة الدجال وفتنة يأجوج ومأجوج، وكلتاهما ستحاول القضاء على الإسلام، واحدة بعد الأخرى. فإحداهما تدعو إلى ثلاثة آلهة؛ الإله الأب والإله الابن والإله الروح القدس، بدلاً من الإله الواحد والأخرى تدعو إلى الإلحاد والدهرية. وقد قام القرآن الكريم بتفنيد العقيدتين وتبيان العقائد الصحيحة، وهـو مليء بحمد الإله الأب، ويعلن أن الإله الأب هو الرب وهو الإله الأحد، وليس هناك أي إله آخر باسم الإله روح القدس والإله الابن. فالقرآن الكريم يرسي ألوهية الإله الأب، ويبطل ألوهية الإله الابن أو الإله الروح القدس. ولما كان ثلث القرآن قد نزل دعمًا لعقيدة ألوهية الإله الأب، فتبين أن سورة الإخلاص تعدل ثلـث القرآن الحق أن القرآن الكريم قد جاء لإثبات توحيد البارئ وتفنيد العقائد الباطلة، ولما كانت هذه السورة قد أبطلت العقائد الزائفة وبينت حقيقة التوحيد بكلمـــات جامعة مانعة، فقد عدلت ثلث القرآن، بل صارت مثله. فثبت أن قول النبي إنها تعدل ثلث القرآن ليس مبالغا فيه إنما يبين أهمية مضمونها، ولذلك سماها النبي ﷺ أعظم سور القرآن الكريم. (روح المعاني) ورد في الروايات أن سبعين ألفا من الملائكة نزلت مع هذه السورة (روح البيان). وفي هذا أيضا دليل على أهمية موضوع هذه السورة.