Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 565 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 565

الجزء العاشر سورة الكافرون عند العمل، وكل إنسان سليم الفكر يحبّ أن يتبع هذه المبادئ لأنها تبين علـــة الأحكام وما فيها من أهداف ومنافع فردية وجماعية للعاملين بها، بالإضافة إلى فوزهم برضا الله. أما أحكام العبادة عند الأديان الأخرى، فلا يستطيع المرء العمل بها ببشاشة وطيب خاطر، إذ لا تذكر علّتها ولا ما فيها من منافع فردية وجماعية لمن يعمل بها، فكيف يمكن أن يعمل بها مَن يُعمِل عقله وفكره؟ اللهم إلا أن يعطّل عقله وقوته الفكرية. إذن، فكيف يمكن للمسلم أن يتبع أحكاما غير معقولة معر عما عنده من أحكام سامية حكيمة بشأن العبادة، وأنى له أن يفكر في اتباع الأديان الناقصة تاركا دينه العظيم؟! هذا هو معنى قوله تعالى لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دين. معرضا والمعنى الثاني للدين السلطانُ والملك والحكم والسلطان كما ورد في القواميس يعني الحجة والتسلط الأقرب أي الدليل والغلبة، وعليه فقوله تعالى لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِين) يعني: يا أيها النبي قل للكافرين: ١: أيها المنكرون، إن أدلتكم لإقناع الآخرين بعبادة آلهتكم وطرق عبــــادتكم عن الأدلة التي أحاول بها إرساء وحدانية الله تعالى وعبادته وحده. تختلف ٢: إن نتائج غلبتكم هي غير نتائج غلبتي. : إن طريقة حكمكم تختلف عن طريقة حكمي. ومبادئ الحكم عنــــدكم لا تتفق مع مبادئ الحكم عندي. أن هذه المعاني الثلاثة للدين تُقدّم ثلاثة أدلة قوية أخرى على صحة وهذا يعني موقف المؤمن الصادق الذي ينكر الاشتراك مع الكافر في العبادة، حيث بين الله تعالى لماذا يعلن المؤمن بأعلى صوته في كل مرة لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. . أي لا أستطيع أن أتحد معكم في العبادة. إذن، فمن معاني الدين السلطان. . أي الحجةُ، وعليه فقوله تعالى لَكُمْ دِينُكُمْ أنه ليس بيد خصوم الإسلام لجعل الناس يعبدون آلهتهم ويتبعـــون وَلِيَ دِينِ يعني طريق عبادتهم إلا الجبر والإكراه فإذا أنكر أحدٌ عبادة آلهتهم أو رفضها، حاولوا