Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 537 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 537

الجزء العاشر ۵۳۷ سورة الكافرون بكلمات جامعة مانعة على السؤال الذي اختلج في الطبائع بأنه ما الداعي لإعلان البراءة هذا. لقد ذكرنا أحد عشر معنى لكلمة الدين عند شرح الكلمات، وكل هذه المعاني تنطبق هنا، مما يبين كيف أن الله تعالى قد ردَّ بهذه الآية على السؤال الطبيعي الذي اختلج في القلوب بعد الإعلان الذي تم في الآيات السابقة، حيث بين الله تعالى أن محمد الله وأتباعه مضطرون للإعلان أنه يستحيل عليهم أن يتخلوا عن مبـــادئ العبادة التي يعلمها دينهم ويتحدوا مع الكفار في أمر العبادة، فهناك أسباب قويـــة لذلك وقد ذُكرت بإيجاز في كلمة الدين، وفيما يلي بيانها: ١: إن المسلمين يرون أن مبادئ طاعتهم لإلههم القادر القيوم تختلف عن مبادئ طاعة الكفار لآلهتهم؛ فالدين هنا بمعنى الطاعة. ٢: إن طريقة عبادة المسلمين تختلف عن طريقة عبادة الكافرين، فالدين هنا بمعنى ما يُعبد به الله. : إن أصول الحكم عند المسلمين مختلفة عما هي عند الكافرين، فالدين هنـــا بمعنى السلطان والملك والحكم. ٤: إن تعريف التقوى والحسنة والسيئة عند المسلمين مختلف عما هو عليه عند الكافرين، كما أن مبادئ الحلال والحرام عند المسلمين تتصادم مع مبادئ الكافرين بهذا الشأن، فالدين هنا بمعنى الورع والمعصية. ه: إن مبادئ معاشرة الناس عند المسلمين مختلفة عما هي عليه عند الكافرين، فالدين هنا بمعنى السيرة. ٦: إن تدابير المسلمين مختلفة عن تدابير الكافرين، فالدين هنا بمعنى التدبير. : إن عادات المسلمين مختلفة عن عادات ،الكافرين فالدين هنا بمعنى العادة. : إن مبادئ الأعمال اليومية عند المسلمين مختلفة عما هي عليه عند الكافرين، فالدين هنا بمعنى الحال. لقد اتضح من هنا أن الله تعالى قد بين في قوله لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِين أن هناك بونا شاسعًا بين المسلمين والكافرين فيما يتعلق بالمبادئ وفي طريقة العمل؛ لذا