Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 498 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 498

الجزء العاشر ٤٩٨ سورة الكافرون وفي صحيح مسلم عن جابر ه أن رسول الله ﷺ كان يقرأ قُلْ يَا أَيُّهَ الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ في ركعتي الطواف (مسلم، كتاب الحج). وفي مسند أحمد، عن ابن عمر قال: "رمقتُ النبي شهرا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد). أما عن فضائل هذه السورة فقد روى جبير بن مطعم قال: قال لي رســول الله : أتحب يا جبير إذا خرجت سفرًا، أن تكون من أمثَل أصحابك هيئة، وأكثرهم زادا؟ فقلت: نعم، بأبي أنت وأمي. قال : فاقرأ هذه السور الخمس: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ))، و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ، وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم. . . . . قال جبير: وكنتُ غنيًا كثير المال، فكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج معهم في سفر، فأكون أبذهم هيئةً، وأقلهم زادا، فما زلتُ - منذُ عَلَّمَنيهِنَّ رسولُ الله ﷺ وقرأتُ بهن- أكونُ مِن أحسنهم هيئةً وأكثرهم زادا (مسند أبي يعلى، حـــديث جبير) الملاحظ هنا أن الرسول الله قال له أن يبدأ كل سورة بالبسملة، وهذا دليل على أن البسملة جزء من كل سورة. مع لا شك أن في قراءة سور القرآن بركات، فمن قرأ القرآن أصبح محبوبا عند الله تعالى ومهبطا لفضله، غير أن هناك أمرًا آخر في هذه السور وهي أنها تقدم مقارنة الأديان الأخرى، وتحتنا على التخلص من كل ضعف وتقصير، وعلى الاستقامة عند الشدائد والتمسك بالتوحيد، والامتناع عن الخصومة والشجار. وعندما يتدبر الإنسان في هذه المعاني مرة تلو مرة، يبقى متحليًّا بهذه الخصال الحميدة وتنكشف عليه أهميتها وقيمتها أكثر وبالتالي يزداد عزَّاً في أعين الخصوم، ويكون سببا في اتحاد الأمة في أعين الأحباب إن الخصوم إذا رأوا أحدًا قد رعب منهم، ارتفعت معنوياتهم واحتقروا قومه؛ فعندما زرت إنجلترا في عام ١٩٢٤ لدراسةِ فُرَص نشر دعوة الإسلام كنتُ ألبس نفس الثياب التي ألبسها في الهند، والأوروبيون لا يحتقرون لباسنا هذا فحسب، بل يعتبرونه لباس نوم، لكونه فضفاضا مثــــل لبــاس